وهذا نذكره في باب مخاطبة الرجل امرأته ، ورمزتُ إلى هذا الوعد لعلمي بأن ما ذكرته يختلج في صدور الأكياس .
فصل
قال : " ولو خالعها تطليقة بدينار على أن له الرجعة . . . إلى آخره " ( 1 ) .
8709 - إذا قال الرجل : خالعتك تطليقة بدينار ، على أن لي الرجعة ، فقبلت ، أو قال : طلقتك طلقة بدينار على أن لي الرجعة .
تصوير المسألة : تدور على تطليقٍ بمال بصريحٍ أو كناية ، مع شرط الرجعة ؛ فالذي نقله المزني : أن الطلاق واقع ، والعوض المذكور ساقط ، والرجعة ثابتة . لم ينقل المزني عن الشافعي إلا هذا ، واختار أن الطلاق يقع [ بائناً ] ( 2 ) ، والرجوع إلى مهر المثل ، وشرطُ الرجعة ساقط .
ونقل الربيع عن الشافعي ما اختاره المزني ، ولم يصحح في النقل غيره ، ثم قال : وفي المسألة قول آخر إن الرجعة ثابتة ، والدينار مردود .
وقيل : اختار الربيع ثبوت الرجعة وسقوط العوض ، فنقل ما اختاره المزني ، واختار ما نقله ، فحصل في المسألة قولان إذاً .
8710 - توجيه القولين : من قال بوقوع البينونة ، عوّل على تغليب الفراق ، ورأى شرط الرجعة شرطاً فاسداً . فالشرائط الفاسدة لا تدرأ بينونة [ الخلع ] ( 3 ) ، قياساً على جملة الشروط الفاسدة .
وإذا أردنا كلاماً جامعاً في ذلك ، قلنا : إذا كان المخالع من أهل الطلاق ، والمرأة من أهل [ التزام ] ( 4 ) البدل ، وقد تقابل الطلاق والبدل ؛ فحكم ذلك البينونة ، وما يناقضهما من الشروط مردود .
هامش
( 1 ) ر . المختصر : 4 / 52 .
( 2 ) في الأصل : ثابتاً .
( 3 ) في الأصل : والخلع .
( 4 ) في الأصل : إلزام .