[ الاعتبار ] ( 1 ) بآخر السنة ، ومن كان غنياً في آخر السنة ، ثم افتقر ، فما ضربناه عليه دينٌ مستقر في ذمته يطالَب به إذا وَجَد في حياته ، ويؤدَّى من تركته بعد وفاته . فإذا كان فقيراً في [ الجزء الأخير ] ( 2 ) في السنة [ فطريان ] ( 3 ) الاستغناء بعده لا يرد إليه ضرباً أسقطناه عنه تعلُّقاً بآخر السنة في النفي والإثبات .
فكذلك إذا لم نصادف في آخر السنة مالاً في بيت المال يصلح لهذا المغرم ، فقد سقط ذلك عن هذه الجهة ، فإذا فرض بعد ذلك وجدان مال ، لم يعد التعلّق ببيت المال . هذا أحد الوجهين .
والوجه الثاني - أنا نأخذ من بيت المال العقلَ مهما ( 4 ) حدث مالٌ للمصالح صالحٌ للمغارم ، وليس بيت المال في ذلك كسبيل العواقل المختصين إذا كانوا فقراء ، ثم استغنَوْا ؛ وذلك لأن سهم المصالح لا اختصاص له بمصلحةٍ ، وكذلك لا اختصاص له بوقتٍ وأوان ، ولا يجري فيه من التأقيت والتخصيص ما يجري في حقوق العواقل المختصين ، وكذلك نضرب في كل سنة جميع ما يبقى عن التزام الخواص بالغاً ما بلغ ، ولا نقدّره بمقدار ، فكما لا يتقدّر المضروب على بيت المال ، فكذلك وجب ألا يسقط عنه التحمل بالمسلك الذي [ يُسقط ] ( 5 ) التحمل عن العاقلة الخاصة .
وهذا قد يعارضه أن أصل التأقيت مرعيٌّ في بيت المال ؛ فإن من قتل خطأ ، ولا عاقلة له على الاختصاص ، فالدية مضروبة على بيت المال ، في ثلاث سنين ، كما أنها تضرب على العواقل [ المختصة ] ( 6 ) - لو كانوا - في ثلاث سنين .
ويمكن أن يقال : إذا لم نجد في بيت المال مالاً ، [ فما ] ( 7 ) ذكرناه من الخلاف في
هامش
( 1 ) في الأصل : " الإعسار " .
( 2 ) في الأصل : " الحريم الأخير " .
( 3 ) في الأصل : " وطريان " .
( 4 ) بمعنى إذا .
( 5 ) في الأصل : " يسقطه " .
( 6 ) في الأصل : " المختصرة " .
( 7 ) في الأصل : " فيما " .