ذكرناه من التقدير كبيرُ أثرٍ في حق القاتل المقر إذا أنكرت العاقلة ، فإنه يغرم من كل وجه ، على [ أي ] ( 1 ) تقدير .
[ وأثر ] ( 2 ) ما ذكرناه يظهر في صورةٍ ، وهي أن العاقلة لو أنكرت لمّا أقرّ القاتل ، فإذا غرّمنا القاتل كما تقدم ، فلو عادت العاقلة واعترفت ، فلا شك أنهم يغرمون ، ولكن الكلام [ يختلف ] ( 3 ) على التقدير ، فإن جعلنا القاتل [ الأصلَ ] ( 4 ) في الغرم ، [ فولي ] ( 5 ) القتيل لا يرد ما أخذه من القاتل أصلاً ؛ فإنه أخذه منه ، وهو أصلٌ لا بدل ، نعم ، القاتل عند اعتراف العاقلة يرجع عليهم بما غرم ، لا وجه غيره .
وإذا أحللنا القاتل محل البدل ، فولي القتيل يرد ما أخذه من القاتل عليه ، ويبتدىء ، فيطالب العاقلةَ بحقه ، وهذا أثرٌ ظاهر إذا تُصوِّرت المسألة بالصورة التي ذكرتُها .
10773 - وقد قدمت في أثناء الكلام أنا إذا حكمنا بأن الوجوب لا يلاقي القاتل ، فإذا أقر ، لزم أن يخرّج على ذلك قولٌ أنه لا يطالب ، ولم آت بهذا على ثبتٍ [ من ] ( 6 ) النقل ، وإنما قلته قياساً ، لكنه [ احتمالٌ لم أذكره وجهاً ] ( 7 ) ، والذي ظننته ( 8 ) من كلام الأصحاب ما يظهر .
فأقول : إذا أقر بالقتل وأنكر العاقلةُ ، فالدية مأخوذة [ منه ] ( 9 ) قولاً واحداً ؛
هامش
( 1 ) زيادة لاستقامة الكلام .
( 2 ) في الأصل : " أثر " بدون الواو .
( 3 ) زيادة من المحقق .
( 4 ) في الأصل : " الأصلي " .
( 5 ) في الأصل : " فقول " .
( 6 ) في الأصل : " في " .
( 7 ) في الأصل : " لكنه حلو لم أر لها لفنه وجهاً " كذا تماماً رسماً ونقطاً ، والمثبت من كلام المحقق ، وقد أخذنا هذا من كلام للإمام في آخر هذا الفصل . ثم المعنى أن الإمام عندما يخالف الأصحاب يجعل ما يراه احتمالاً وليس وجهاً ، فمن المعروف أن الإمام ليس من أصحاب الوجوه في المذهب ، ولكن له احتمالات .
( 8 ) كذا ، ولعلها : " حققته " .
( 9 ) في الأصل : " فيه " .