بعده للموفّقين ، المستجمعين لاستحقاق النظر في مضايق الشريعة . والعلم عند الله . فهذا ما أردنا [ ذكره ] ( 1 ) في ذلك .
10767 - ثم [ مما يجب ] ( 2 ) الاعتناء به إذا فضضنا على الأغنياء الواقعين في الدرجة من أغنياء العاقلة ما ذكرناه ، ثم انحططنا ، ففضضنا على المتوسطة ما ذكرناه ، فإن وفّى ما نأخذه من الواقعين في الدرجة العليا بمقدار الأرش ، فهو المُنى ، وإن لم يفِ رَقَيْنا منه إلى من هو أقرب إليه من العواقل ، ونحن في ذلك كله نضرب على الغنيّ والمتوسط ما ذكره الأصحاب ، ثم نرقى منهم إلى من هو أبعد منهم ، ولا نزال نفعل ذلك ونرقى من درجة إلى درجة ، حتى نستوعب الأقارب ، ثم نرقى إلى أصحاب الولاء ، ثم إلى عصباتهم .
فإذا لم يبق من العاقلة الخاصة أحدٌ على الترتيب الذي ذكرناه ، وفضل من الوظيفة المطلوبة في آخر السنة شيء ، فإنا نضربه على بيت المال على السهم المرصد للمصالح ؛ فإن هذه الجهة هي الجهة التي تنصبّ إليها تركات الذين لا يخلّفون من خواصّ الورثة أحداً ، [ وكل جهة تُثبت الوراثة ، يتعلق بها تحصيل مواساة ] ( 3 ) إذا كانت تضاهي جهة العصوبة ، وهكذا تكون جهة التوريث بالإسلام ؛ فإن العصوبة معناها استغراق آخر ما يفضل عن الفرائض من غير تقدير ، فقد تحققت جهة العصوبة ، [ إن ] ( 4 ) نظرنا إلى قاعدة موضع الشرع على التناصر بين المسلمين .
10768 - وإن لم نجد في بيت المال مالاً [ يفي ] ( 5 ) به السهم المُرصد للمصالح العامة ، فللأصحاب وجهان : أحدهما - أنا نضرب العقل على القاتل . والثاني - أنا
لا نضرب عليه أصلاً .
هامش
( 1 ) في الأصل : " بذكره " .
( 2 ) في الأصل : " ما يجب " .
( 3 ) عبارة الأصل : " وكل جهة تثبت للورثة ، ولا يتعلق بهذا تحصيل مواساة " والمثبت من تصرّف المحقق .
( 4 ) في الأصل : " وإن " .
( 5 ) في الأصل : " يغني " .