يخص الجاني إلا جُزءٌ من مائة جزء مثلاً ، وإذا أمكن تقدير هذا ، ولا ضبط ولا مردّ ، فالوجه التوقف في [ الجميع ] ( 1 ) .
فأعدل [ الأقوال ] ( 2 ) إجابة الطالب إلى دية واحدة ، فإن [ حَمْلَه ] ( 3 ) السريان على الزهوق [ ليس ] ( 4 ) بدعاً ، وتصوير الاشتراك نادر ، ولا وجه للحمل على النوادر ، فإن هذه طريقة الأصحاب .
ومن أئمتنا من أقر النصوص في مواضعها ، ولم ير تعجيل شيء من الدية قبل الاندمال إلا في مسألة المكاتَب ، والسبب فيه أن الكتابة موضوعُها على تعجيل [ عَتاقة ] ( 5 ) المكاتَب ، ولذلك قطعنا بأنه لو جاء المكاتَب بالنجم قبل محِله ، أُجبر السيد على قبوله . [ وإذا ] ( 6 ) جاء من عليه الدين المؤجل بالدين قبل محِله ، ففي [ إجبار ] ( 7 ) مستحقه على القبول قولان ، والفارق ما أشرنا إليه .
[ ومن ] ( 8 ) سلك هذا المسلك اختلفوا في تنزيل هذا الكلام [ في ] ( 9 ) المكاتب : فمنهم من حمله على النجم [ الأخير ] ( 10 ) وفرض أرشا يكمل به النجوم ، حتى لو لم يكن كذلك ، رُدّ الأمر إلى التفصيل المذكور في [ الإجبار ] ( 11 ) .
ومن أصحابنا من طرد هذا في جميع [ الأقساط ] ( 12 ) والنجومِ ، وهذا ظاهر النص .
فإن قيل : أي فائدة لتعجيل أرش المكاتب ، ولو كانت الأروش زائدة على
هامش
( 1 ) في الأصل : " الجمع " .
( 2 ) في الأصل : " الأفعال " .
( 3 ) في الأصل : " جملة " .
( 4 ) في الأصل : " وليس " .
( 5 ) في الأصل : " ساقة " .
( 6 ) في الأصل : " فإذا " .
( 7 ) في الأصل : " اختيار " .
( 8 ) في الأصل : " في سَلكَ هذا المسلك " .
( 9 ) في الأصل : " من " .
( 10 ) في الأصل : " الآخر " .
( 11 ) في الأصل : " الأخبار " .
( 12 ) في الأصل : " الأقدار " .