ولو طلب المجني عليه القصاصَ في الأصابع الخمس ، ففي الاستتباع وجهان ، ولكن الاستتباع هاهنا أظهرُ ، لجريان القصاص في جميع الأصابع . وإذا جرى تغريم الدية في بعض الأصابع ، ظهر هاهنا أوّلُ الخلاف في الاستتباع ، والأظهر الاستتباع .
وأما الحكومة ؛ فإنها بعيدة عن الاستتباع .
هذا تمام الغرض فيما ذكرناه .
والقول في مقدار حكومة الكف مؤخر إلى كتاب الديات ، ففيها نستقصي الحكومات ، وسبيلَ الاعتبار فيها .
10485 - ولو اشتملت يد الجاني والمجني عليه على الشلل في بعض الأصابع ، فإن كان ذلك على الاستواء ، جرى القصاص [ من ] ( 1 ) الكوع ، مثل أن يكون المُسبِّحة من يد كل واحد منهما شلاء ، ولو اختلفت اليدان فيما ذكرناه لم يجرِ القصاصُ من الكوع ، وذلك بأن تكون المُسبِّحة من إحدى اليدين شلاء ، [ والوسطى من الأخرى ] ( 2 ) ، فلا يجري القصاص من الكوع ، ولا تجزىء الصحيحة من يدٍ الشلاءَ من الأخرى .
وقد نجز ما أردناه من تفاوت اليدين في الزيادة ، والنقصان ، والخروج عن الاعتدال ، وبقي منه فصل في نهاية الإعضال ، وهو القول في زيادة الإصبع ، ونحن نفرد هذا بفصلٍ بعد هذا ، جرياً على تفصيل [ السواد ] ( 3 ) .
فصل
قال : " لو سأل القودَ ساعةَ قُطع أصبعه أقدتُه . . . إلى آخره " ( 4 ) .
10486 - من قطع طرفاً أو أطرافاً من إنسان ، واستوجب القصاص فيها ،
هامش
( 1 ) في الأصل : " في " .
( 2 ) في الأصل : " والأخرى من الوسطى من الأخرى " .
( 3 ) في الأصل : " الشواذ " . وهو تحريف واضح ، وقد سبق مراراً أن المراد بقوله ( السواد ) هو مختصر المزني .
( 4 ) ر . المختصر : 5 / 118 .