القيمة ، فأدت [ السراية ] ( 1 ) إلى الهلاك ، رجعت إلى القيمة ، وبيّنا أن ما حكمنا به في الزائد على القيمة منقوص ، وإنما يقع الحكم بموجَب المآل ؟ قلنا : نعم ، الأمر كذلك ، ولهذا لم يُصحح الأئمة إلا طريقة الأقوال مع الاطراد في الحر والمكاتب .
10488 - ومن تمام الفصل أن الجراحة لو كانت جراحةَ حكومة ، لم يختلف أصحابنا المعتبرون في التوقف إلى أن تبين عاقبة الأمر ، والسبب فيه أنها غيرُ مقدّرة ، ولا يبين أمرها إلا عند منتهاها .
وحكى شيخي أن من أصحابنا من قال : يُسعَفُ المجني عليه بأقلِّ حكومة تعرض ، وهذا يُعتمد .
وسيكون [ لنا ] ( 2 ) على حال إلى هذا الفصل عودة في كتاب الديات ، إن شاء الله عز وجل .
فصل
قال : " ولو كان للقاطع ست أصابع . . . إلى آخره " ( 3 ) .
10489 - مضمون الفصل كلامه في الإصبع الزائدة ، ونحن نذكر حكمها ، لو كانت على يد الجاني مع اعتدال خَلْق المجني عليه . وحكمَها لو كانت على يد المجني عليه مع اعتدال خَلْق الجاني .
فإن كانت على يد المجني عليه ، فقطعها الجاني من الكوع ، قطعنا يد الجاني ، وغرمناه أرش الإصبع الزائدة .
ولو كانت على يد الجاني ، لم نقطع يده ؛ لمكان تلك الزيادة .
ولو أراد المجني عليه أن يلقط أصابعه الأصلية ، نظر : فإن كانت الزيادة مائلةً عن
هامش
( 1 ) زيادة من المحقق .
* تنبيه : نذكر أن نسخة الأصل وحيدة ، وما تراه في الحواشي ليس فروق نسخ ، وإنما المثبت في الصلب من استكناه المحقق وبحثه . نسأل الله الصواب .
( 2 ) زيادة اقتضاها المقام .
( 3 ) ر . المختصر : 5 / 120 .