ولا أقف ، فالوجه القطع بأنه لا يأخذ من عضو القصاص على التخصيص شيئاً ، وله أقل مقدّر يفرض مع تقدير القصاص عند البيان .
10390 - ولو قطعت امرأة شفري خنثى وقطع رجل ذكره وأنثييه ، ثم قال : لا أعفو ولا أقف ، فلا شيء له ؛ فإنه لا يطالب واحداً منهما إلا وله أن يقول : القصاص بيننا ممكن .
ولو قطعت امرأة ذكره وأنثييه ، وقطع رجل شفريه ، فقال : لا أعفو ، قلنا : لا حاجة إلى عفو ، فلا قصاص ، وله مطالبة كل واحد منهما بحكومة ما جنى عليه ، على التعليل الذي وصفناه .
10391 - ولو جنى خنثى على خنثى ، فقطع ذكره وأنثييه ، وشُفريه ، فليس يخفى حكم التوقف ، وحكم العفو عن القصاص ، فالأمر لا يختلف في هذين .
ولو قال : لا أعفو ولا أقف ، قال الققال : الذي تلقيناه من السماع أن له أقل الحكومتين ؛ لأن كل واحد من الجهتين [ يفرض ] ( 1 ) أن يكون فيها القصاص .
ثم قال : وهذا غلط ؛ فإن إمكان القصاص جارٍ في الجميع بناء على أصلٍ سيأتي في الجناية على الأطراف ، وهو أن الأعضاء الزائدة يجري القصاص فيها ، فيحتمل أن يكونا ذكرين ، فيجري القصاص في الذكر والأنثيين من جهة أنهما أصليان ، ويجري أيضاً في الشفرين بناء على إجراء القصاص في الزوائد ، والوجه ألا يثبت له شيء لإمكان جريان القصاص من الكل ، والأمر على ما ذكره إذا تشابهت الأعضاء ، وهذا موضع استدراكه ، وسيأتي الكلام في الأعضاء الزائدة وما يُرعى فيها .
وقد نجز الكلام في المسألة ، ولم نغادر أمراً إلا نبهنا عليه ، فكل صورة يأتي بها متكلِّف ، ففيما مهدناه جواب عنها والله أعلم .
10392 - ومما يتصل بتمام ذلك أن الجاني لو كان رجلاً مثلاً ، فقال ( 2 ) : أقررتَ بأنك امرأة ، فأنكر المقطوع وقال : بل أقررتُ بأني رجل ، نص الشافعي في مواضع أن
هامش
( 1 ) في الأصل : " يعرض " .
( 2 ) أي قال الجاني للمجني عليه .