تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
وهذا خطأ صريح عندنا ، والتعويل فيما يحرم ويحل على الأمن من الإنزال والخوف منه . 9538 - وأما الظهار ، ففيه قولان : أحدهما - أنه يحرّم كل استمتاع . والثاني - أنه لا تحرم جميعاً ، فإذا لم تحرم ، فلا بأس بالتلذذ ، وإن أفضى إلى الإنزال ، أما الاستمتاع بما تحت السرة وفوق الركبة ، ففيه تردد : يجوز أن يخرّج على الخلاف المذكور في الحائض ، ويجوز أن يقال : إنه يحلّ ؛ فإن التحريم فيها ليس مربوطاً بالأذى . 9539 - فأما الاستبراء ، وتحريم المستبرأة ، فإنا نقول فيه : إذا كانت الجارية مستبرأة ، في جهة لو ثبت فيها كونُها مستولدةً للغير ، لحرمت ، فجميع وجوه الاستمتاع محرّم منها كما يحرّم من المعتدّة . وأما المسبية ، فلو ثبت أنها أمُّ ولدٍ ، لم يضر ، فالاستبراء فيها تعبُّدٌ ؛ فلا يحل وطؤها ، وهل يحل سائر وجوه الاستمتاع ، فعلى اختلاف مشهور ، وسيأتي ذلك مستقصىً في كتاب الاستبراء ، إن شاء الله عز وجل . 9540 - ومما أجراه الشافعي رضي الله عنه أن الذي يكفر بالإعتاق لا يطأ قبل الإعتاق ، والذي يكفر بالصيام كذلك ، ثم هذا ( 1 ) يطّردُ في التكفير بالإطعام ، فلا يحل للذي يكفّر بالإطعام ، أن يطأ قبل الإطعام ، خلافاً لأي حنيفة ( 2 ) ، وهذا
هامش
( 1 ) ( ت 2 ) : ثم في هذا نظر . ( 2 ) ما عزاه الإمام إلى أبي حنيفة ، نقله عنه الكمال ابن الهمام في الفتح ، حيث قال : " وعما قلناه من عدم اشتراط الإطعام للحل ، واعتبار الإطلاق في ذلك . قال أبو حنيفة فيمن قرب التي ظاهر منها في خلال الصوم : يستأنف ، ولو قربها في خلال الإطعام لا يستأنف ؛ لأن الله تعالى قيّد الصيام بكونه قبل التماس ، وأطلق في الإطعام ، ولا يُحمل الإطعام على الصيام ؛ لأنهما حكمان مختلفان وإن اتحدت الحادثة " انتهى كلام أبي حنيفة ( ر . فتح القدير : 4 / 259 ) . هذا ، والذي استقر عليه المذهب الحنفي فيما رأيناه في كتب السادة الأحناف غيرُ هذا ، فالطحاوي يقول في مختصره ( 213 ) : " ومن ظاهر من زوجته ، لم يحل له قربها ولا شيء منها حتى يكفّر ، وسواه كان من أهل العَتاق أو من أهل الصيام أو من أهل الإطعام " ا . ه - . وفي مختصر =
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 509 | عبد الملك الجويني / عبد العظيم محمود الدّيب