وإن كان المقدار الحاصل بحيث لا تنتهي حصة واحد منهم إلى مقدار سدّ الحاجة ، أفيسوي الإمام أم يعطي على قدر الحاجات ؟ فإن الأشخاص وإن كانوا هم المستحقين ، [ فالجهة التي اقتضت الصرفَ الحاجةُ ، فكان للإمام أن يرعى الكثرة في أشخاصٍ ] ( 1 ) بالإضافة إلى من قلّت حاجته .
وإن وقع بيد الإمام مقدارٌ [ لو بسطه ] ( 2 ) على أهل الخِطة [ لما ] ( 3 ) تُصوِّر أن ينبسط لقلّته [ وكثرةِ ] ( 4 ) المستحقين ، فإذا تُصوّر الأمر كذلك ، فالأمر مفوّض إلى اجتهاده ، ثم سبيل اجتهاده أن يقدِّم بما معه الأحوج فالأحوج ، وإن كانت الحاجة غير مرعية في مستحقي ذلك السهم . لا وجه غير ذلك ؛ فإن التأخير على الجملة ممتنع والفضّ على الكافة غير ممكن ، والتحكم لا سبيل إليه ، فلا وجه إلا ما ذكرناه .
7784 - ومما ذكره الأئمة في هذا الباب أنه إذا جاء إلى الإمام إنسان ، وادعى أنه من ذوي القربى ، لم يعطه بدعواه حتى يثبته ، فإن كان [ نسبه مستفيضاً ] ( 5 ) ، اكتفي به ، وإلا ألزمه إثباته بالبينة ، [ إن ] ( 6 ) أراد طلبَ حقه من ذلك السهم .
وكذلك لو ذكر أنه يتيم ، فلا سبيل إلى اعتماد قوله ؛ فإن اليتيم لا بد وأن يكون طفلاً ، وقول الطفل غير مقبول ، فعلى الوالي أن يبحث عن ذلك بطريق البحث عنه ، ثم إذا استبان صغره ، فلا بد وأن يتحقق عنده موت أبيه .
هامش
( 1 ) هذه الفقرة مضطربة تماماً ، وقد حاولنا إقامتها بصورة غير مُرضية لنا ، ولكن لم نستطع غيرها . والعبارة في الأصل هكذا : " فالجهة التي لصرف الحاجة مكان الإمام الكثرة في أشخاص بالإضافة إلى من قلت حاجته " ا . ه بنصه . فمن وجد لها وجهاً ، فليلحقها بالكتاب ، وليغفر لنا ، ويدعو لنا بالعفو وحسن العاقبة .
( 2 ) في الأصل : الوسطة .
( 3 ) في الأصل : كما .
( 4 ) في الأصل : وكثرته .
( 5 ) مطموس بالأصل . وأمكن قراءته على ضوء ما بقي من أطراف الحروف ، وفحوى كلام العز بن عبد السلام في مختصره للنهاية .
( 6 ) في الأصل : وإن .