تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
من أصحاب القفال هذا عنه ، فإنّ التعويل على الدار لا يوافق مذهب الشافعي بوجهٍ ؛ فإنّ معوّل الشافعي على المعاني لا على الديار . 7772 - ولو لحق المدد والحرب بعدُ قائم ، نُظر : فإن لم يحرز الجند المغنم حتى لحق المدد ، فما يقع آخراً [ . . . ] ( 1 ) بعد لحوقهم مشترك . وإن كانوا أحرزوا مغانمهم ، والحرب بعدُ [ ناشبة ] ( 2 ) والقوم مطاردون ، فهل يُشرِك الجندُ المددَ فيما أثبتوا أيديهم عليه ؟ فعلى قولين : أحدهما - أنهم لا يشركونهم ؛ فإنهم لحقوا بعد إثباتهم الأيدي عليها ، فأشبه ما لو لحقوا بعد انجلاء الحرب . . والقول الثاني - وهو الأصح - إنهم يشركونهم ؛ فإنّ تلك الأيدي لا [ حكم ] ( 3 ) لها ، وهي مع قيام المطاردة ضعيفة ، بل هي عرضة للاستدراج لو كان للكفار عَكْرَةٌ ( 4 ) على المسلمين . 7773 - ويتصل بهذا القولُ في القسمة ، فنقول : إذا انكشف القتال ، وتحاجز الفئتان ، فقسمة الغنيمة جائزة ، وإن كانت في دار الحرب ، قال الشافعي : لو قلت : القسمة في دار الحرب أولى ( 5 ) ، لم أكن مبعداً ؛ فإن ذلك أنفى للغُلول وأنقى للقلوب . وإذا تبدّد المغنم ، خف محمله . 7774 - ولو ثبتت الأيدي صورةً على مغانمَ والحربُ بعدُ قائمة ، والمطاردة
هامش
( 1 ) بياض في الأصل قدر كلمة واحدة . ( 2 ) في الأصل : ناشئة . ( 3 ) في الأصل : يحكم . ( 4 ) عكرة : أي رجعة . من قولهم : عكر يعكر ( من بابي قتل وضرب ) عطف ورجع ( معجم ومصباح ) . ( 5 ) عبارة الشافعي في الأم : " السنة في قسم الغنائم أن يقسمها الإمام معجلاً على وجه النظر ، فإن كان من معه كثيرون ، آمنون في ذلك الموضع أن يكر عليهم عدوّهم ، فلا يؤخر قسمه إذا أمكنه في موضعه الذي غنمه فيه ، وإن كانت بلاد حرب " الأم : 4 / 65 .