ولا يجري فيه القول الثالث ؛ لأنا إذا وجدنا بدلاً نُحيل الضمان عليه حالة العقد ، [ فلا يغيره ] ( 1 ) ما طرأ .
إذا أذن السيد لعبده أن يتمتع بالعمرة إلى الحج ففي لزوم دم التمتع للسيد قولان مرتبان على القولين في ضمان مؤن النكاح ومهره ، ولزوم دم التمتع أولى بألا يطالَب به المولى ؛ لأنّ له بدلاً ، فعليه عوّل السيد ، وهو الصيام ، وليس ذلك في مؤن النكاح .
فلو قلنا : لا يضمن السيد بمجرد الإذن ، فلو قيد الإذن به ، لم يصر ضامناً ؛ لأنه ضمان ما لم يجب .
[ فإذا ] ( 2 ) ضمن السيد المهر بعد العقد ، صح ضمانه ، وإن ضمن النفقة في المستقبل ، لم يصح ؛ لأنه ضمان مجهول ، فإن ضمن منها [ مقداراً ] ( 3 ) ، ففيه قولان ؛ لأنه ضمان ما وجد سبب وجوبه ، وعلى القديم يصير السيد ضامناً للمهر والنفقة جميعاً مع الجهالة ، ومأخذُه تعلق العهدة والطَّلِبة ( 4 ) بسائر ماله من غير اختصاص بكسبه ، وعلى الجديد لا يتوجه الضمان على السيد في جميع ماله ، بل ينحصر في الكسب فيخلِّي بين العبد وكسبه ، فإن اكتسب مقدار نفقته ، فذلك مصروف إليها ، ويبقى المهر على العبد ، فإن فضل عنها ، صرف الفاضل إلى المهر ، حتى يؤديه منها .
7874 - وإن كان مأذوناً في التجارة ، وفي يده مال لسيده يتجر فيه ، تعلق ما يلزمه بالنكاح بالأرباح اتفاقاً ؛ لأنها من كسبه ، ونسبتها إلى رأس المال كنسبة الكسب إلى رقبة العبد .
وفي تعلق لوازمه بنفس رأس المال وجهان مشهوران : أحدهما - لا يتعلق به ، لأنه ليس من كسبه ، فهي كرقبته ، والثاني يتعلق به ؛ لأنه معتمد في تعامله ، ولهذا تعلقت ديون التجارة برأس المال .
هامش
( 1 ) في الأصل : " ولا " .
( 2 ) في الأصل : " إذا " وزيادة الفاء من المحقق .
( 3 ) في الأصل : " مقدراً " .
( 4 ) بهذا الضبط وزان كلمة ( بفتحٍ وكسر ) وأيضاً تأتي بوزن كِلْمة بكسر فسكون .