الزوجة لا تملك مطالبة زوجها بالجماع ، فكيف الأمة ؟
وإن كانت لا تحل لسيدها ، ففي إجبارها إياه على تزويجها قولان ، تقدم توجيههما من مسيس الحاجة .
7873 - إذا أذن السيد لعبده في النكاح ، فإن المهر ، والنفقة ، والمؤن الراتبة تتعلق بأكْساب العبد ، فالإذن له في التزويج إذنٌ له في ذلك ، وأقرب شيء إلى العبد كسبه ، فقد أذن في صرفه إلى مؤونته . والقول الجديد : إذا تزوج بإذنه ، لا يصير ضامناً للمهر والنفقة ، والقول القديم : يصير ضامناً ، وإن لم يصرح بالضمان ، فوجه الأول - أنه لم يضمن تصريحاً ولا تعريضاً ، ووجه الثاني - أن العبد يؤدي ذلك من كسبه ، وهو ملك السيد ؛ فلا فرق بينه وبين سائر أمواله ، ولم يتعرض لتعلق ذلك بالكسب في إذنه ، وينبني القولان على القولين في المأذون له ( 1 ) إذا قلنا : تتعلق ديونه بما في يده ، ففي تعلقها بالسيد قولان ، ووجه البناية في قولٍ كأنه ضامن عهدة تصرفاته فيما سلمه إليه ، وفي قول تتعلق بسائر مال الإذن ، كذلك السيد إذا أذن في النكاح ، وهل يتعداه حتى يطالب السيد به ؟ على القولين : قال العراقيون : إن قلنا : يطالب السيد ، فلا كلام . وإن قلنا : لا يطالب ، فلا يلزمه الضمان .
فلو كان العبد عاجزاً عن الكسب ، وذلك ظاهرٌ لسيده ، ففي مصيرِه ضامناً على هذا القول قولان ؛ لأنه إذا كان مكتسباً أمكن أن يقال : أحال السيد الغرم عليه ، وإذا لم يكن كسوباً ، لم يتحقق هذا المعنى ، وظهر التزام السيد له ، ولو كان له كسب لا يفي ، فإلزامه [ ما زاد ] ( 2 ) على الكسب بمثابة الجميع ، ولا يشترط علم السيد بعدم كسبه في جريان القول الثالث ( 3 ) ، حتى لو لم يعلم لكنه كان قادراً على البحث ، فتركه ، فهو كما لو علم .
ولو كان العبد كسوباً حالة العقد ، وطرأت عليه زمانةٌ ، فهو على أصل القولين ،
هامش
( 1 ) المراد العبد المأذون له في التجارة بمال سيده .
( 2 ) ما بين المعقفين زيادة من المحقق اقتضاها السياق .
( 3 ) القول الثالث هو الفرق في ضمان السيد بين حالة كون العبد كسوباً ، وحالة كونه غير كسوب .