باب أَجَل العِنِّين
8302 - العِنِّين هو الذي يمتنع عليه وقاع امرأته . وليست العُنَّةُ معنى مأيوسَ الزوال ، وليست أيضاً ثابتة على العموم ، فلا يمتنع أن يعِن الرجل عن امرأةٍ ، ولا يعِن عن أخرى .
وقيل : العُنةُ في اللسان : اسمٌ للحظيرة التي تحبس فيها الإبل . ومما أرسلته العرب قولهم في الذي يهرف بكلامٍ لا قبولَ له : إنه " كالمهدِّر في العنة " ( 1 ) . أي : كالإبل [ التي ] ( 2 ) طال احتباسها ، فهي تهدر من طول المقام .
وقيل : " عِنانُ الدابة " سُمِّي بما سمي لأنه يمنعها من ركوبها رأسَها .
فالعنين : العاجزُ عن مواقعة امرأته .
ومبنى الباب على [ مكان ] ( 3 ) العُنة بين العيوب الواقعةِ التي لا دفع لها ، ولا رجاء في زوالها ، وبين المضارة التي يُفرض وقوعها .
ثم قاعدة الباب تبتني على قسمين من الكلام : أحدهما - أن تدعي المرأة عجز زوجها عن الغِشيان .
والثاني - أن تدعي اقتداره ، وتزعم أنه ممتنع من وقاعها مضار بها في الانكفاف عنها .
فلتقع البداية بالقسم الأول ، فهو مضمون الباب ومقصوده .
هامش
( 1 ) مثلٌ سائر ، يضرب لمن لا ينفُذ قوله ولا فعله ، فهو يهدِّر في محبسه . ( ر . اللسان : مادة ع . ن . ن . ، ومجمع الأمثال للميداني : 3 / 21 .
( 2 ) في الأصل : الذي .
( 3 ) مكان كلمة غير مقروءة في الأصل ، رسمت هكذا ( - زايد ) بهذا الرسم وهذا النقط ( انظر صورتها ) .