تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
ولو أحرمت الرجعية ، فارتجعها زوجها ، صحت الرجعة مع الإحرام ، كما سيأتي ذلك في باب الرجعة ( 1 ) ، إن شاء الله عز وجل . هذا منتهى القول في هذه الحكايات . والذي ارتبكنا فيه غمرة إشكال نكاح المشركات ، ولكنا بعون الله تعالى لا نغادر جهداً في كل ما يمكن من مواقع هذا الإشكال . والله الموفق للصواب . 8105 - ومما نلحقه بهذا المنتهى : أن الرجل إذا أسلم والمرأة في بقية من العدة التي كانت مقترنة بالنكاح المعقود في الشرك - وقد تمهد أن ذلك مفسد للنكاح - وإنما غرضنا الآن الأخذ في نوع آخر من الإشكال : وهو أن الصيدلاني قطع جوابه بأن الرجل إذا أسلم وقد بقيت بقية من العدة المقترنة ، فإنا نحكم بالفساد ، وإن انقضت تلك البقية ، ثم أسلمت ، ولم يبق من العدة شيء وقت اجتماعهما في الإسلام . وكذلك القول في بقية مدة الخيار . والغرض من ذلك أنا لا نعتبر ( 2 ) في بقاء العدة ومدة الخيار ليفسد النكاح حالة الاجتماع في الإسلام . وقد صرح بذلك الصيدلاني . وقال : إذا أسلم والمفسد قائم ، كفى ذلك في إفساد النكاح ، وإن كانت متخلفة ، وكذلك لو أسلمت وهو متخلف ، والعدة باقية ومدة الخيار ، فالنكاح يفسد إذا اتصل بالإسلام منهما أو من أحدهما بقية المفسد . 8106 - ولم يختلف من يبالَى به في أن الحر إذا نكح في الشرك [ أمةً ] ( 3 ) ثم أسلم وهو موسر ، والأمة [ متخلفة ] ( 4 ) ثم زال اليسار ، وأسلمت ، وكان على شرط نكاح الإماء حال الاجتماع في الإسلام ؛ أنه يمسكها . والنظر في هذا إلى حالة الاجتماع ، لا يعتبر ما قبله ولا ما بعده . وهذا القياس يقتضي أن نقول : إذا اتصل المفسد بإسلام أحد الزوجين ، ثم زال ،
هامش
( 1 ) ت 3 : باب الاحرام . ( 2 ) لا نعتبر : بمعنى : لا نشترط . ( 3 ) في النسختين : أمته . ( 4 ) في النسختين : ملتحفة .