الحكاية ، ونقلُه عن القفال نقيضَها ، مع شدة [ اعتنائه ] ( 1 ) [ بنقل ] ( 2 ) خواص القفال .
ولا شك أن القياس يخالف ما نقله الناقلون عن القفال ، لما تقدم ذكره من أن طارىء الإحرام وعدة الشبهة لا ينافي دوام النكاح ، [ وليسا ] ( 3 ) مقترنين بالعقد الذي جرى في الشرك .
والذي أوردناه من طريان اليسار في نكاح الأمة مشكل جداً ، واردٌ [ على ] ( 4 ) الفقه الذي اعتمدناه ؛ من أن الإحرام وعدة الشبهة طرآ بعد انقضاء النكاح . وهذا يوضحه أن اليسار الطارىء لا يقطع عندنا نكاح الحر المسلم على الأمة إذا كان جرى النكاح في حالة الإعسار والعجز عن طَوْل الحرة . وسنذكر ما يمكن في الفرق بين طريان اليسار وبين طريان الإحرام وعدة الشبهة في أثناء الفصل ، إن شاء الله عز وجل .
وأما ما تمسك به من الردة ، ففيها إشكال - والحق أحق ما قيل - فإن الردة الطارئة على نكاح مدخول بها لا يتضمن تنجيز القطع ، بل مقتضاها انتظار الإصرار عليها إلى انقضاء العدة ، هذا هو القياس ولكن لا طريق إلا اتباع ما نقله هذه الإمام عن النص .
ويمكن أن نفرق بين العدة والردة والإحرام [ فنقول ] ( 5 ) : الردة على الجملة من قواطع النكاح ، وإنما التفصيل في وقت قطعها ، كما سيأتي ، إن شاء الله عز وجل .
والإحرام الطارىء لا يتصور أن يقطع دوام نكاح .
ومن الدليل على تحقيق الفرق : أن الرجعية لو ارتدت ، فارتجعها ، لم تصح الرجعة ( 6 ) ، وإن عادت إلى الإسلام قبل انقضاء العدة .
هامش
( 1 ) زيادة من ( ت 3 ) .
( 2 ) في النسختين : " بنقض " والمثبت من اختيارنا رعاية للسياق .
( 3 ) في الأصل ، وكذا ( ت 3 ) : ولسنا .
( 4 ) في النسختين : عن .
( 5 ) في النسختين : " فقال " .
( 6 ) ت 3 : الرجعية .