قال من نقل عن القفال : ما ذكرناه من طرد القياس في عدة الشبهة في زمن العدة تلبيس ؛ من جهة أن أحد الزوجين إذا أسلم ، اقتضى ذلك الجريان في عدة النكاح ، وعدة النكاح مقدمة على عدة الشبهة ، فلا يتصور اقتران عدة الشبهة بلحوق الإسلام .
وهذا عندي كلام مضطرب ؛ إذ يمكن فرض إسلامهما معاً ، حتى لا يقدر جريانها في العدة بسبب اختلاف الدين .
ثم يلتزم أن تقترن عدة الشبهة بهذه الحالة أيضاً ؛ فإنه إذا أسلم أحد الزوجين ، فلسنا نقطع بأن المرأة جارية في العدة ؛ من قِبل أن المتخلف منهما إذا وافق وأسلم قبل زمان انقضاء العدة ، فنحكم بأن النكاح قائم دائم ، وأن ما كنا نقدر عدة [ ليس عدة ] ( 1 ) ؛ فإن العدة عن الشخص يستحيل ثبوتها في صلب النكاح من غير وقوع سبب لا يستدرك ، وليس كعدة الرجعية ؛ فإنها تعقبت الطلاق الواقع ، [ والرجعية ] ( 2 ) وإن ارتجعها زوجها ، فالطلاق الذي وقع عليها لا يزول .
وذكر بعض المصنفين على قياس القفال : أن المرأة لو وطئت بالشبهة ، وعلقت بمولود من الواطىء بالشبهة ، واتصل الإسلام وبقي كذلك ؛ فينقطع النكاح من قِبل أن عدة الشبهة في هذه الصورة تتقدم على عدة النكاح . فلا جرم يطرد القفالُ قياسَه .
8104 - ثم حكى القفال عن نص الشافعي مسألة توافق القانون ، وهي : أن الشافعي قال : إذا أسلم أحد الزوجين ، وارتدّ ، فالأمر على ما ذكرناه . وقال القفال : الردة تمنع [ النكاح ] ( 3 ) كما تمنعه العدة والإحرام ، فإذا انقطع دوام النكاح بطريان الردة بعد الإسلام ؛ فليكن الإحرام والعدة عن وطء الشبهة بهذه المثابة .
هذا تمام الحكاية عن القفال .
وكان شيخي يحكي عن القفال ما ذكرناه أيضاً ، وإنما رابني ترك الصيدلاني هذه
هامش
( 1 ) زيادة اقتضاها السياق .
( 2 ) في النسختين : الرجعة .
( 3 ) في النسختين : بالنكاح .