تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
يجب اتباع اللفظ في ذلك دون [ المعنى ] ( 1 ) ، فكذلك يجب اتباع صورة العقد ، وصورة العقد تستدعي لفظين في الإيجاب والقبول . فإن قلنا : الجد لا يتولى الطرفين ، فلو وكّل وكيلاً في أحد الطرفين ؛ فعلى وجهين . ذكرهما الشيخ أبو علي في شرح التلخيص ؛ أحدهما - أن ذلك لا يكفي . فإن عبارة الوكيل عبارة الموكّل ، كما مهدناه ، فليرفع الأمر إلى الوالي حتى يتولى طرفاً ، ويتولى هو طرفاً آخر . ثم يتفرع على ذلك أمر بديع ؛ وهو : أن السلطان يتولى طرف التزويج ، أو طرف التزوج ، أو يتخير ، أو الأمر موقوف على ما يفوِّض إليه ، ويستدعي منه ؟ يحتمل أن يقال : الأمر إلى السلطان في تولّي أي طرف شاء ، ويحتمل أن يفعل ما يستدعَى منه ، ولا ينقدح تعيين [ شيء ] ( 2 ) بمسلك من المسالك . واللائق بمراعاة منصب الولاة التفويض ؛ فإن الأمر لا يختلف والاحتكام على الوالي لا وجه له . هذا أحد الوجهين . والوجه الثاني - أن للجد أن يوكّل في أحد الطرفين ؛ فإن الولاية تامة لا قصور فيها ، وإنما منعنا التولي لتعبد راجع إلى صورة اللفظ . وهذا يحصل بتعدد العبارة من جهة الجد والوكيل ، وهذا لطيف حسن . وإن قلنا : الجد يتولى طرفي العقد ، فقد ذكرنا خلافاً في أن الأب أو الجد إذا كان يتولى طرفي عقد من عقود الأموال ، فهل يأتي بشقّي العقد ، أم يكفيه أحدهما ؟ فإذا فرض القول في النكاح ، ففي المسألة طريقان : من أصحابنا من قال : فيه وجهان كالوجهين في عقد المال . ومنهم من قال : يقطع هاهنا بوجوب الإتيان بالعبارتين ، لما حققناه من التعبد الراجع إلى لفظ النكاح . 7942 - ولو وكل خاطب المرأة وكيلاً في التزوج ، فوكّله ولي المرأة في التزويج ، فصار موكّلاً من الجانبين ، فهل يجوز ذلك ، حتى يتولى طرفي النكاح بحكم التوكيل من الجانبين ؟
هامش
( 1 ) ساقطة من الأصل . ( 2 ) في الأصل : " شك " .