بجهة المضاربة ، وله في الأخماس الباقية ثمانية دراهم ، وللمشتري أربعة دراهم .
وقد سبق التفصيل في مثله ( 1 ) .
3940 - هذا بيان جوابه في الأحوال الثلاثة ، ووجهُ الصواب في هذا . وقولُه في هذا الفصل غير [ معدود ] ( 2 ) من المذهب ؛ فإنه هفوة . وقد ذكرنا أن هفوات الأئمة إذا لم يكن للظن فيها مضطرب لا يعتد بها .
3941 - ومما ذكره صاحب التلخيص في أثناء كلامه أن من اشترى عبداً وعلمه
حرفة ، أو علمه القرآن ، فهذا بمثابة القصارة في الثوب . وهذا الذي ذكره صحيح .
وقد ذكرناه في فصل القصارة ، وإنما أعدناه لأن الشيخ أبا علي حكى عن بعض الأصحاب وجهاً أنّ الزيادة الحاصلة من هذه الجهة أثرٌ ، قولاً واحداً ، وإن جاز الاستئجارُ على تحصيله ، لأنه لا يظهر على المبيع ظهوراً محسوساً ، وإنما القولان في أثر يُحسّ كالقصارة في الثوب ، والطحن في الحنطة ، والحِرفُ ليست كذلك . وهذا مزيّفٌ مردود . والصحيحُ طرد القولين في كل صفةٍ يتوصل إلى تحصيلها بالاستئجار ، سواء كانت مدركة بالحس أو لم تكن مدركة .
فصل
قال : " ولو تبايعا بالخيار ثلاثاً ، فَفُلّسا أو أحدهما ، فلكل واحد منهما إجازةُ البيع وردُّه دون الغرماء ؛ لأنّهُ ليس ببيع مستحدث . . . إلى آخره " ( 3 ) .
3942 - من اشترى شيئاً على شرط الخيار أو باع شيئاً كذلك ، فَفُلِّس ، وجرى الحجر عليه ، ففي إجازته وفرعه بحكم الخيار طريقان لأصحابنا : أحدهما - أن تصرفه ينفذ بالفسخ والإجازة من غير رعاية مصلحةٍ وغبطة ، كما كان ينفذ وهو مطلق .
وما صدّرنا به الفصلَ من لفظ الشافعي دليل ظاهر على هذا . ووجه ذلك أن التصرف
هامش
( 1 ) ( ت 2 ) : مسألة .
( 2 ) ساقطة من الأصل .
( 3 ) ر . المختصر : 2 / 221 .