حالاًّ ، كما يؤمر المستعير بتخليص العبد ( 1 ) لمعيره ، كما سنذكر ؛ فإن تغريم القيمة لغير المالك ، والعين مردودة على المالك يستحيل أن تبقى على التأبد بغير نهاية ، فيتعطل مال بأن يتواطأ الراهن والمرتهن .
ولو كان عين الرهن قائمة ، فهي مستردة من الراهن . وإن تلفت ، فضمان القيمة لتوضع رهناً متوجه على الراهن .
ولو غرم العدل للمرتهن قيمةَ الرهن ، وقد سلمه إلى الراهن ، فله الرجوع بما غرم على المالك الراهن .
فإن ( 2 ) فاتت العين ، فإنه يقول : إنما غرمت بسبب أخذك الرهن بغير حق ، فأرجع عليك . ولو كان الرَّهن قائماً في يد الراهن ، لوجب رده على حكم قبض المرتهن .
وهذا بيّن .
وما ذكرناه فيه إذا أعرض المرتهن عن مخاصمة الراهن . وتشبث بالعدل .
والتفصيل ما ذكرناه .
فصل
3664 - ثم ذكر الشافعي تغير حال العدل عن العدالة ، وبنى عليه أنه إذا فسق ، فللراهن ألا يرضى بيده ، وإن رضي الراهن ، فللمرتهن ألا يرضى ؛ فإن الحق ثابت لهما . أما الراهن ، فله طلب الاسترداد والاستبدال به ؛ محافظة على [ ملكه ، وللمرتهن مثل ذلك محافظةً على وثيقته ] ( 3 ) ، وإذا جنى العدل عمداً على الرهن ، فهو منه فسوق ، ولو جنى خطأً ، لم يفسق ، ولزمه أرش جنايته ، والرهن مُقَرٌّ تحت يده ، ولو كان من عدّل الرهن عنده ( 4 ) فاسقاً في الابتداء وكانا عالمين بفسقه ، فأراد أحدهما أن يرفع يده عن الرهن ، لم يكن له ذلك .
هامش
( 1 ) في ( ص ) ، ( ت 2 ) : " الرهن لغيره لا والمسألة إشارة إلى من استعار عبداً ليرهنه . وستأتي قريباً .
( 2 ) في ( ص ) ، ( ت 2 ) : إن .
( 3 ) ما بين المعقَفين ساقط من الأصل .
( 4 ) في ( ص ) ، ( ت 2 ) : يختص عنده .