ولو صدقه الراهن في التسليم ، واعترف بأنه كان أشهد ، ولكن مات شهوده ؛ فلا ضمان .
ولو ادعى العدل أني كنتُ أشهدتُ ولكن مات شهودي ، أو غابوا ، وأنكر الراهن إشهاده ، واعترف بتسليمه إلى المرتهن ، فإن قلنا : اعترافه بتسليم الثمن إلى المرتهن كافٍ لتبرئة العدل ، فلا إشكال . وإن قلنا : يضمن العدل وإن صدقه الراهنُ لتقصيره ، فهل يضمن إذا ادعى الإشهاد وأنكره الراهن ؟ فعلى وجهين : ذكرهما صاحب التقريب . ومُدرَك توجيههما لائح .
ولا خلاف أن الراهن لو شرط على العدل أن يُشهد على تسليمه ، واعترف العدل بأنه لم يشهد ، واعترف الراهن بأنه سلم إلى المرتهن ، فالضمان يجبُ في هذه الصورة وجهاً واحداً ؛ من جهة أنه خالف شرطَ موكله . وإن لم يكن شرط ، فالمسألة على التردد في أن الاحتياط هل يُلزم العدلَ الإشهادَ .
هذا مأخذ الكلام .
فصل
قال : " ولو قال أحدهما : بع بدنانير . . . إلى آخره " ( 1 ) .
3661 - إذا حل الحق ، فقال الراهن للعدل : بع الرهن بالدنانير ، وقال الآخر : بعْ بالدراهم ، فلا يبيع بواحد منهما ، فإن بيع العدل ينفذ إذا صدر عن توكيل الراهن ، أو رضا المرتهن ، فإذا تخالفا ، لم يمتثل قول واحد منهما ، بل يرفع القضية إلى مجلس الحكم ، ثم الحاكم يبيع ، أو يأذن لمن يبيع بنقد البلد ، إن رأى المصلحة فيه .
وهذا بيّن لا خفاء به .
هامش
( 1 ) ر . المختصر : 2 / 214 .