أرش الجناية ؛ حتى ينفك الرهن في ذلك المقدار ، فيثبت له هذا الحق ، وإن كان لا يثبت له دين على عبده .
وهذا ضعيف جداً ، حكيناه ولا نعود إليه .
هذا إذا كان تعلُّق الجناية بالطرف .
3666 - فأما إذا قتل العبد المرهونُ السيدَ الراهن ، فإن أراد ورثتهُ الاقتصاصَ ، كان لهم ذلك . وإن لم تكن الجناية جنايةَ قصاص ، أو ثبت القصاص فأسقطوه بالعفو ، فلا يثبت لهم عُلقة مالية ؛ فإنا إن قلنا : الدية تجب للمقتول ( 1 ) ، ثم تنتقل منه إلى وارثه ، فعلى هذا لو أثبتنا الدية للسيّد ، لأثبتناها للمالك . وقد ذكرنا أن ذلك محال .
وإن فرَّعنا على أن الدية تثبت ابتداءً للورثة ، فهم يملكون رقبة العبدِ الجاني ، في الوقت الذي يملكون فيه الدَّيْن لو أمكن ملكهم فيه . وكما لا يطرأ ثبوت الدين للسيد على ملكه ، وكذلك لا يقترنان ؛ فإنهما على حكم التناقض يتجاريان ، فكيف فرض الأمر لم يثبت للورثة حق مالي ؛ فيبقى العبد مرهوناً ، كما كان ، على المذهب المقطوع به .
3667 - ولو جنى العبد المرهون على ابن السيد الراهن ، نُظر : فإن كانت الجناية على الطرف ، فللابن القصاصُ ، فإن استوفاه ، فذاك . وإن عفا على مالٍ ، أو كانت الجناية مالية ، فالعبد يباع في الأرش ، ويفك الرهن .
وإن لم يتفق من الابن تحصيلُ ذلك ، والمطالبه به حتى مات ، وورثه أبوه الراهن ، لم يُخَلِّف ( 2 ) وارثاً غيرَه ، فهذا موضع تردد الأصحاب .
منهم من قال : يثبت للأب حق فك الرهن على ما تقتضيه الجناية ؛ فإن المال لم يثبت له ابتداءً حتى يحكم باستحالته .
ومن أصحابنا من قال : لا يثبت حق فك الرهن .
وبنى الأئمة هذا الاختلافَ على أصل ، وهو أن من استحق دين على عبداً ، ثم
هامش
( 1 ) في ( ص ) ، ( ت 2 ) : الدية حيث تجب تجب للمقتول ، ثم تنتقل منه . . .
( 2 ) الجملة حالية .