تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 566

مساهمون:

ص٥٦٦
لشيخي كان يقول : إذا ثبت الملك بإقرار المملوك - حيث يُقبل إقراره - فلا كلام . والتداعي وراء ذلك في تعيين الملك ، فلا حاجة - والحالة هذه - إلى تعيين السبب . فأما إذا كان دعوى الملك في معارضة الحرية الأصلية ، فلا بد من إسناد البينة شهادتها إلى الولادة على الملك . وهذا الذي ذكره ليس بالبعيد ، ويجوز أن يقال : هو معتضدٌ بالنص ، وفحوى كلام الأصحاب ، وهو مخالف لما ذكره صاحب التقريب . ولكن يدخل عليه شيء ، وهو أن ملك الأم الوالدة كيف يطلق ، وهل على الشهود أن يقولوا [ إنها ] ( 1 ) أقرت بالملك أم يجب في الأم أيضاً إسناد ملكها إلى ولادة ؟ وهذا أمرٌ طويل ، ولهذا أخرت ما ذكره الشيخ ، والتعويل على الكلام المقدم . فصل قال : " وإذا بلغ اللقيط ، فاشترى ، وباع . . . إلى آخره " ( 2 ) . 6163 - مضمون هذا الفصل مشتمل على بقيةٍ من أحكام الرق والحرية وهو بالإضافة إلى ما تقدم خفي منسوب [ إلى جلي ] ( 3 ) ، فليعتن ( 4 ) الناظر به ، وليستعن بالله تعالى . ونحن نستفتح الكلام بذكر ثلاث مراتب نترجمها ، ثم ننعطف على بيانها : إحداها - أن يبلغ اللقيط ويقرَّ بالرق لإنسانٍ ابتداء ، من غير أن يتقدم منه إقرارٌ بالحرية ، أو يتقدم منه تصرّفٌ يقتضي الاستبدادُ به الحريةَ . والمرتبة الثانية - أن يبلغ ، فيقرَّ بالحرية ، ثم يُقرّ بعده بالرق لإنسان . المرتبة الثالثة - مضمونها أن يتصرف تصرفاتٍ لا يستبدّ بها إلا حرٌّ ، ثم يُقرّ بعدها بالرق لإنسان .
هامش
( 1 ) ساقطة من الأصل . ( 2 ) ر . المختصر : 3 / 137 . ( 3 ) في الأصل : الرجلين . ( 4 ) ( د 1 ) ، ( ت 3 ) : فليعتبر .