لشيخي كان يقول : إذا ثبت الملك بإقرار المملوك - حيث يُقبل إقراره - فلا كلام .
والتداعي وراء ذلك في تعيين الملك ، فلا حاجة - والحالة هذه - إلى تعيين السبب .
فأما إذا كان دعوى الملك في معارضة الحرية الأصلية ، فلا بد من إسناد البينة شهادتها إلى الولادة على الملك .
وهذا الذي ذكره ليس بالبعيد ، ويجوز أن يقال : هو معتضدٌ بالنص ، وفحوى كلام الأصحاب ، وهو مخالف لما ذكره صاحب التقريب .
ولكن يدخل عليه شيء ، وهو أن ملك الأم الوالدة كيف يطلق ، وهل على الشهود أن يقولوا [ إنها ] ( 1 ) أقرت بالملك أم يجب في الأم أيضاً إسناد ملكها إلى ولادة ؟ وهذا أمرٌ طويل ، ولهذا أخرت ما ذكره الشيخ ، والتعويل على الكلام المقدم .
فصل
قال : " وإذا بلغ اللقيط ، فاشترى ، وباع . . . إلى آخره " ( 2 ) .
6163 - مضمون هذا الفصل مشتمل على بقيةٍ من أحكام الرق والحرية وهو بالإضافة إلى ما تقدم خفي منسوب [ إلى جلي ] ( 3 ) ، فليعتن ( 4 ) الناظر به ، وليستعن بالله تعالى .
ونحن نستفتح الكلام بذكر ثلاث مراتب نترجمها ، ثم ننعطف على بيانها : إحداها - أن يبلغ اللقيط ويقرَّ بالرق لإنسانٍ ابتداء ، من غير أن يتقدم منه إقرارٌ بالحرية ، أو يتقدم منه تصرّفٌ يقتضي الاستبدادُ به الحريةَ .
والمرتبة الثانية - أن يبلغ ، فيقرَّ بالحرية ، ثم يُقرّ بعده بالرق لإنسان .
المرتبة الثالثة - مضمونها أن يتصرف تصرفاتٍ لا يستبدّ بها إلا حرٌّ ، ثم يُقرّ بعدها بالرق لإنسان .
هامش
( 1 ) ساقطة من الأصل .
( 2 ) ر . المختصر : 3 / 137 .
( 3 ) في الأصل : الرجلين .
( 4 ) ( د 1 ) ، ( ت 3 ) : فليعتبر .