فصل
قال : " وإن ساقاه على أنه إن سقاها بماء سماء أو نهر . . . إلى آخره " ( 1 ) .
5044 - صورة المسألة أن يقول المالك للعامل : ساقيتك على هذه النخيل على أنك إن سقيتها بماء سماءٍ أو نهر ، فلك الثلث ، وإن سقيتها بالنَّضح ، فلك النصف ، فالمعاملة فاسدةٌ على هذا الوجه ؛ لمكان التردد الذي فيها ، وشرط المعاملة الجزمُ ، وبتُّ القول في تقدير العوض .
وقد قال الأئمة : لو قال رب المال للمقارض : إن ، اتّجرت في البز ، فلك ثلث الربح ، وإن اتَّجرت في الطعام ، فلك نصف الربح ، فالقراض فاسد على هذا الوجه ، فإذا فسد القراض مع جوازه ومشابهته الجعالة باحتمال ( 2 ) الجهالة ، وإطلاق الأعمال من غير ضبطٍ بوقت ، فلأن تفسد المساقاة أوْلى .
5044 / م - ثم ذكر المزني تفصيلَ القول في أجرة الأجراء ، وأنها على العامل أو على المالك ، وقد فصلتُ القولَ في هذا في باب الشرط في الرقيق ، فلا أُعيده .
ومما جدده القاضي في الأجراء صورةٌ أراها مضطربة ، فأنقلها ، وأبين التحقيق فيها .
قال : ولو قال المالك : ساقيتك ، ولك الثلث من الثمار ، والسدس فيها ( 3 ) إلى تتمة النصف للأجراء .
قال : " هذا صحيح " . وهذا مختلٌّ ، والخلل من الناقل ، فإن إضافة جزء من الثمار إلى الأجراء باطل ؛ فإنهم ليسوا في عقد المساقاة ، وإنما تضاف الثمار إلى المالك بحكم الأصل أو إلى العامل بحكم العمل . نعم ، لو أضاف النصف من الثمار إلى العامل ، ثم ذكر أن مؤنة الأجراء عليه ، فهذا جائز .
ولو أجرى قبل العقد أو بعده في معرض [ المفاوضة ] ( 4 ) أني زدتك سدساً ، وحقُّك
هامش
( 1 ) ر . المختصر : 3 / 77 .
( 2 ) في ( ي ) ، ( ه 3 ) : في احتمال .
( 3 ) في ( ي ) ، ( ه 3 ) : منها .
( 4 ) في الأصل : المعاوضة .