تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
فصل قال : " ويأمره بالإنفاق منه عليه بالمعروف . . . إلى آخره " ( 1 ) . 6042 - مضمون الفصل القول في نفقة اللقيطِ . واللقيطُ لا يخلو إما أن يكون معه مالٌ ، أو لا يكون ، فإن كان معه مالٌ ، فالإنفاق عليه من ماله . ولكن لا خلاف أن الملتقط لا يتولى ذلك بنفسه ، مع القدرة على مراجعة الحاكم ، بل يرفع الأمر إليه ، ليرى فيه رأيه ، فإن رأى أن ينزعه من يده ، ويدفعه إلى أمين ينفق عليه ، جاز ، ولو أذن له في أن يصرف ما صادفه للطفل إلى نفقته ، جاز ذلك ؛ إذ لا فرق بين أن يكون المنصوب أجنبياً ، وبين أن يكون المنصوب الملتقط . وذكر العراقيون وجهاً بعيداً : أن القاضي لا يأذَن له في صرف مال الطفل إلى نفقته . وهذا بعيدٌ لا أعرف له وجهاً ، ولا آمن أن يكون غلطةً من ناسخ . فإن دفع ماله إلى أمين لينفقه عليه ، أنفق ذلك الأمين بالمعروف من غير سرفٍ ، ولا تقتير ، يجر ضرراً على الطفل . 6043 - ولو أنفق الملتقط مال الطفل عليه ، وفي البلد قاضٍ ، ضمن إذا لم يراجعه والخلاف الذي ذكرناه في الفصل الأول في ثبوت حق الحفظ له في المال ، فأما التصرف ، فلا يملك الاستبدادَ به ، مع القدرة على مراجعة الحاكم ، وإنما له ولاية الحضانة . وإن لم يكن في البلد حاكم ، فتولى الملتقطُ الإنفاق بنفسه من مال الطفل ، ففي المسألة أوجه : أحدها - أنه يفعل ذلك ، ويملكه . والثاني - لا يملكه . والثالث - إنه يملكه إن أشهد على كل إنفاق ، ولا يملكه إذا لم يشهد .
هامش
( 1 ) ر . المختصر : 3 / 131 .