المأكول ، كالشاة وإلى ما لا يؤكل كالجحش ، فالشاة إذاً ملحقة بالطعام ، وقد مضى التفصيل في الطعام في العمران . وفي الجحش ، وما لا يؤكل التفصيلُ المقدم .
ومن سَلَّط على تعجيل التملك فيه ، فسببه تعذر العلف .
والرأيُ الظاهر أنه لا يتملكه قبل التعريف ، فإنا ألحقنا الشاة بالطعام للخبر ، ومن رأى تعجيل التملك لضرورة العلف لا يصير إلى هذا المذهب في الحيوان الكبير ، إذا فرّعنا على جواز التقاطه في العمران ، فإنه يصير إلى ما يصير إليه لمشابهة الصغير الشاةَ في الضعف ، وعدمِ الاستقلال .
5998 - ثم إذا التقط حيواناً ، فلا خلاف أن مؤنة علفها ( 1 ) لا تكون على الملتقط ، وإنما هي على مالك اللقطة ، ثم الوجه في تحصيلها بيعُ جزءٍ من الحيوان ، وصرفُ الثمن إلى العلف ، وسائر المؤن ، فإن تمكنا من رفع الأمر إلى قاضٍ ، فعلناه ، ثم إنه يفعل ذلك فعلَه لو كان يريد إمساك بهيمةٍ على مالكها .
وإن لم نجد حاكماً ، تولّى الملتقط ذلك بنفسه ، ولو أراد أن يتولاه مع وجود الحاكم ، ففيه الوجهان اللذان سبق ذكرهما .
وكان شيخي يقول : يجوز أن تُلحِق ضرورةُ العلف وتوقعُ مسيس الحاجة إلى أن تأكل الدابةُ [ نفسها ] ( 2 ) - الدابة ( 3 ) بالطعام الذي يتسارع الفساد إليه ، حتى يباع [ ويَعْتُد ] ( 4 ) ثمنُه ، [ ثم ] ( 5 ) يفرض التعريف على حسب ما فرعناه في بيع الطعام ، وهذا حسن بالغ .
هامش
( 1 ) كذا بضمير المؤنث ، وتوجيهه ميسور .
( 2 ) في الأصل : " تشبيها " .
( 3 ) الدابةَ : مفعول لقوله : تُلحق . والمعنى أن ضرورة العلف ، والإنفاق على الدابة الملتقطة ، قد يستهلك قيمتها ، وهذا معنى " تأكل الدابةُ نفسها " وهذا يجعلها تشبه الطعام الذي يتسارع إليه الفساد ، فتأخد حكمه ، من جواز البيع وغيره .
( 4 ) ويعتُد : أي يصير حاضراً معدّاً . يقال : عتُد الشيء ( بفتحٍ وضم ) : أي تهيأ وحضر ( المعجم ، والمصباح ) وهي في نسخة الأصل : بعد .
( 5 ) ساقطة من الأصل .