فصل ( 1 )
5898 - قد ذكرنا أن للأب الرجوعَ فيما وهب لولده ، ونحن نقول : لا يستحب للإنسان أن يخص بعضَ أولاده بنِحلةٍ ؛ فإن ذلك قد يكون سبباً لقطيعة الرحم ، وقد يحمل المحروم على خلاف البر .
وإذا استحسنا التسوية فيهم ، فقد ذكر شيخي وجهين في الابن والبنت : أحدهما - أنا نرعى في الاستحباب التسوية بينهما .
والثاني - أنا نجعل النحلة على نسبة الميراث : للذكر مثل حظ الأنثيين .
وقد ذكر . العراقيون هذين المذهبين عن السلف ، ولم يجعلوهما وجهين للأصحاب .
والجملة أن المرعيَّ في هذا طلبُ الرضا ، والأمر يقرب مأخذه فيما يتعلق بالاستحباب .
5899 - ومما ذكره الشيخ أبو علي في شرح التلخيص أن ابن سريج ذكر وجهاً أن الأب إنما يملك الرجوع إذا نوى بهبته استجلابَ مزيدٍ في البر ، أو دفعَ عقوق ، فإذا لم يحصِّل غرضَه ؛ فيرجع إذ ذاك ، فأما إذا أطلق الهبة ، ولم يقصد هذا ، فلا رجوع له .
وهذا خرمٌ عظيم ، وخروج عن المذهب ، ولهذا لم أذكره في سياق فصول رجوع الوالد فيما وهب .
فرع :
5900 - إذا ملّك الرجل رجلاً شيئاً ، وأقبضه إياه ، ثم اختلفا ، فقال القابض : اتهبتُه ، ووهبتنيه ، وقال المقبض : قد بعتُه منك بكذا ، وسلمته إليك مبيعاً ، والثمن عليك ؟ ذكر صاحب التقريب قولين : أحدهما - أن القول قول المتَّهِب ؛ فإنهما اتفقا على ملكه ، والمُقبض يدّعي عليه عوضاً ، والأصل براءة ذمته منه ، فقد
هامش
( 1 ) ( د 1 ) ، ( ت 3 ) : فرع مكان ( فصل ) .