تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
وكان شيخي يقول : من استحق منفعة عبدٍ على التأبيد بطريق الوصية ، لم يملك صرفَ ذلك الاستحقاق إلى غيره بجهة الوقف ؛ فإنه لا ملك له في الرقبة ، والوقف وإن لم يكن تحريراً ، فهو قريب منه ؛ من حيث إنه يقتضي قطعَ تصرف المالك عن الرقبة التي حبَّسها . وقد ظهرت مضاهاة التحرير في المساجد والمقابر . فهذا ما أردناه . فصل 5688 - موضوع الوقف على التأبيد ومنافاة التأقيت ، وهذا الفصل معقود لبيان مسائلَ يجري الوقف فيها على قضية التأقيت ، ومجموعها يدخل تحت نوعين ، ثم يلتحق بهما مسائلُ ؛ التحاقَ الفروع بالأصول ، والنوعان أصلان مقصودان في الكتاب . 5689 - فنقول : الوقف الوارد على التأبيد هو الذي يجد مصرفاً من إنشائه ولا ينتهي إلى منقطعٍ ، بل يتصل بمصرفٍ لا يُتوقع انقطاعه ، وهذا كما لو وقف على المساكين والمحاويج ، وجهات الخير ، وكالوقف على معيّنين موجودين على قضية تتضمن تعجيل حقوقهم متصلةً بالعقد ، ثم يذكر الواقف انصرافَ الوقف بعد انقراضهم إلى جهةٍ لا تنقطع . 5690 - ثم قد يُفرض الوقف منقطعَ الآخر ، وقد يفرض منقطع الأول ، ونحن نذكر كل قسم [ و ] ( 1 ) ما يليق به . ونبدأ بالوقف المنقطع الآخر ، وهو أن يقول : وقفت هذه الدار على أولادي ، ولا يتعرض لمصرفِ الوقف بعد انقراض المذكورين ، ففي صحة الوقف قولان مشهوران : أحدهما - أن الوقف لا يصح ؛ فإنه مخالف لموضوعه ؛ إذ موضوعُه [ على ] ( 2 )
هامش
( 1 ) ساقطة من الأصل . ( 2 ) مزيدة من ( د 1 ) ، ( ت 3 ) .