بَابُ بيع حَبل الحَبَلَةِ والملامسة والمنابذة
3361 - صدر الشافعي رحمة الله عليهِ البابَ ( 1 ) بنهي رسول الله صلى الله عليه وسلم " عن بيع حَبَل الحبَلة " ( 2 ) .
وللحديث تأويلان : أحدهما - أن يبيع الناقة بثمن مؤجل إلى نتاج نتاجها ، ولا شك في فسادِ العقد ، وسببه جهالة الأجلِ . والتأويل الثاني أن يبيع نتاجَ النتاج قبل أن يخلق . وهذا ممنوع ، وهو المعتاد في العرب ( 3 ) ، وظاهر اللفظ أيضاً .
ومال الشافعي إلى التأويل الأول . واختار أبو عبيد ( 4 ) التأويل الثاني . وقيل : فسر الراوي الخبر بمَا ذكره الشافعي وتفسير الراوي عنده مقدم ( 5 ) .
وروى أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الملاقيح والمضامين ( 6 ) . فالملاقيح جمع الملقاح ، وهو ما في أرحام الأمهاتِ ، والمضامين ما في أصلاب الفحول .
هامش
( 1 ) ر . المختصر : 2 / 204 .
( 2 ) وحديث النهي عن بيع حبل الحبلة : متفق عليه من حديث ابن عمر ( ر . اللؤلؤ والمرجان : ح 968 ) . وحبَل الحَبلة بفتح الباء فيهما .
( 3 ) في ( ت 2 ) : العرف .
( 4 ) في الأصل ، ( ه 2 ) : أبو عبيدة . وغير واضحة في ( ص ) . والمثبت من ( ت 2 ) . وهو الموجود فعلاً في كتاب ( غريب الحديث لأبي عبيد ) : 1 / 208 . وأبو عبيدة صحيح أيضاً ، فقد فسره كذلك . وأبو عبيد : هو القاسم بن سلاّم الهروي ت 224 ه - . ( ر . مقدمة الجزء الأول من كتابه ( غريب الحديث ) .
وأما أبو عبيدة ، فهو معمر بن المثنى اللغوي ت 209 ه - . وقد روى عنه هذا التفسير الحافظ في التلخيص : 3 / 25 ح 1146 .
( 5 ) تفسير ابن عمر مدرج في الحديث ، وهو الذي مال إليه الشافعي .
( 6 ) حديث النهي عن بيع الملاقيح والمضامين عند مالك في الموطأ : 2 / 653 ، 654 وفي زوائد البزار : 1 / 507 ح 877 ( ر . التلخيص : 3 / 25 ح 1147 ) .