العقد على هذَا الوجه مجهول ، وليس كما لو اشترى آصعاً من صُبرة ، ففيها التفاصيل المقدمة ولا خفاء بالفرق .
فصل
3360 - إذا وكَّل المسلم ذمياً بشراء خمر له ، لم يصح ، ولم تصر إذا اشتراها الذمي للمسلم بمثابة الخمرة المحترمة المتخذة لأجل الخل . وجوّز أبو حنيفة ( 1 ) ذلك . وإن منعنا شراء الغائب ، فوكَّل إنسان وكيلاً حتى يشهد شيئاً ويشتريه بعد المعاينة ، صح الشراء للموكل ؛ فإنه استعانَ بمعاينة الموكَّل ، وأحلَّها محلَّ معاينة نفسه ، وأجرى التوكيل فيها ، فصح ذلك كما يصح التوكيل بأصل الشراء . وليس ذلك كالتوكيل بشراء الخمر ؛ فإن الخمر ليست مالاً في اعتقاد الموكّل . والله أعلم .
* * *
هامش
( 1 ) ر . تبيين الحقائق : 4 / 56 ، 254 ، حاشية ابن عابدين : 5 / 511 .