تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
كانَ منْ سماعِ هذا الرجلِ بخطِّ يَدِكَ ألزمناكَ بهِ ، وما كانَ بخطِّهِ أعفيناكَ منهُ . قالَ ابنُ خَلاَّدٍ : فسألتُ أبا عبدَ اللهِ الزُّبيريَّ - وهو من أئمةِ أصحابِ الشافعيِّ - عنْ هذا ، فقالَ : لا يجيءُ في هذا البابِ حُكْمٌ أحسنُ من هذا ؛ لأنَّ خطَّ صاحبِ الكتابِ دالٌّ على رضاهُ باستماعِ صاحبهِ معهُ . قالَ ابنُ خَلاَّدٍ : ( ( وقالَ غيرُهُ : ليس بشيءٍ ) ) . وروى الخطيبُ : أنَّهُ تُحُوْكِمَ في ذلكَ إلى إسماعيلَ بنِ إسحاقَ القاضي - وهو إمامُ أصحابِ مالكٍ - فأطرقَ مليَّاً ، ثُمَّ قالَ : للمدَّعَى عليهِ : إنْ كانَ سماعُهُ في كتابِكَ بخطِّ يَدِكَ فَيَلْزَمُكَ أنْ تُعيرَهُ ، وإنْ كانَ بخطِّ غيرِكَ فأنتَ أَعلمُ . قالَ ابنُ الصلاحِ : ( ( ويرجعُ حاصلُ أقوالهِم إلى أنَّ سماعَ غيرِهِ إذا ثبتَ في كتابِهِ برضاهُ فيلزمُهُ إعارتُهُ إيَّاهُ . قالَ : وقدْ كانَ لا يَبِيْنُ لي وَجْهُهُ ، ثُمَّ وَجَّهْتُهُ بأنَّ ذلكَ بمنْزلةِ شهادةٍ لهُ عندَهُ ، فيلزَمُهُ أداؤُها بما حَوَتْهُ ، وإنْ كانَ فيهِ بذلُ مالِهِ ، كما يلزمُ متحمِّلَ الشَّهادةِ أداؤُها ، وإنْ كانَ فيهِ