بثقةٍ ، لا يُكتَبُ حديثُهُ . وتقدَّمَ أَنَّ ابنَ الصلاحِ أجابَ عَنْهُ : بأَنَّهُ لَمْ يَحْكِهِ عن غيرِهِ من أهلِ الحديثِ . وسألَ حمزةُ السَّهْمِيُّ الدَّارَقطنيَّ : أَيْشٍ تريدُ إذا قلْتَ : فلانٌ لينٌ ؟ قال : لا يكونُ ساقطاً متروكَ الحديثِ ، ولكنْ مجروحاً بشيءٍ لا يُسْقِطُ عن العدالةِ .
وأما تَمْييزُ ما زدْتُهُ من ألفاظِ الجرحِ على ابنِ الصلاحِ ، فهي : فلانٌ وضَّاعٌ ، ويضعُ ، ووضَعَ ، ودجَّالٌ ، ومتَّهمٌ بالكذِبِ ، وهالكٌ ، وفيه نظرٌ ، وسَكَتُوا عنهُ ، ولا يُعتبرُ به ، وليس بالثقةِ ، ورُدَّ حديثُهُ ، وضعيفٌ جِدَّاً ، وواهٍ بمرّةٍ ، وطرحُوا حديثَهُ ، وارمِ بِهِ ، ومطَرَّحٌ ، ولا يُسَاوِي شيئاً ، ومنكرُ الحديثِ وواهٍ ، وضعفوهُ ، وفيهِ مقالٌ ، وضُعِّفَ ، وتَعْرِفُ وتُنكرُ ، وليس بالمتينِ ، وليسِ بحُجَّةٍ ، وليس بِعُمْدَةٍ ، وليسَ بالمَرْضِيِّ ، وللضَّعْفِ ما هوَ ، وفيهِ خُلْفٌ ، وطعنوا فيه ، وسَيِّئُ الحفظِ ، وتَكَلَّمُوا فيهِ .
فهذهِ الألفاظُ لم يذكُرْهَا ابنُ أبي حاتِمٍ ، ولا ابنُ الصلاحِ ، وهي موجودةٌ في كلامِ أئَمةِ أهلِ هذا الشأَنِ ، وأشرتُ إلى ذلك بقولي : ( وزدْتُ ما في كَلاَمِ أهلِهِ وَجدْتُ ) .
مَتَى يَصِحُّ تَحَمُّلُ الْحَدِيْثِ ، أَوْ يُسْتَحَبُّ ؟
350 . . . وَقَبِلُوا مِنْ مُسْلِمٍ تَحَمُّلاَ . . . فِي كُفْرِهِ كَذَا صَبِيٌّ حُمِّلاَ
351 . . . . ثُمَّ رَوَى بَعْدَ الْبُلُوْغِ وَمَنَعْ . . . قَوْمٌ هُنَا وَرُدَّ ( كَالسِّبْطَيْنِ ) مَعْ
352 . . . . إِحْضَارِ أَهْلِ الْعِلْمِ لِلصِّبْيَانِ ثُمّْ . . . قَبُوْلُهُمْ مَا حَدَّثُوا بَعْدَ الْحُلُمْ
شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 379
مساهمون: عبد الرحيم بن الحسين العراقي
ص٣٧٩