وَمَنْ رَوَى بأُجْرَةٍ لَمْ يَقْبَلِ . . . ( إسْحَاقُ ) و ( الرَّازِيُّ ) و ( ابْنُ حَنْبَلِ )
312 . . . . وَهْوَ شَبيْهُ أُجْرَةِ القُرْآنِ . . . يَخْرِمُ مِنْ مُرُوْءةِ الإنْسَانِ
. . . لَكِنْ ( أبُوْ نُعَيْمٍ الفَضْلُ ) أَخَذْ . . . وَغَيْرُهُ تَرَخُّصَاً ، فإنْ نَبَذْ
314 . . . . شُغْلاً بِهِ الكَسْبَ أجِزْ إرْفَاقَا ، . . . أفْتَى بِهِ الشَّيْخُ أبُوْ إسْحَاقا
اختلفوا في قَبولِ روايةِ مَنْ أخذَ على التحديثِ أجراً فذهبَ أحمدُ وإسحاقُ وأبو حاتِمٍ الرازيُّ ، إلى أنَّهُ لا يقبلُ ورَخَّصَ في ذلكَ آخرون ، منهم أبو نُعَيْمٍ الفَضْلُ بنُ دُكَيْنٍ ، شيخُ البخاريِّ ، وعليُّ بنُ عبدِ العزيزِ البغويُّ ، فأَخَذُوا العِوَضَ علىالتحديثِ قالَ ابنُ الصلاحِ وذلكَ شبيهٌ بأخْذِ الأُجرةِ على تعليمِ القرآنِ ونحوِهِ غيرَ أنَّ في هذا مِنْ حيثُ العرفُ خَرْماً للمروءةِ ، والظنُّ ، يُساءُ بفاعلِهِ ، إلاّ أنْ يَقترنَ ذلكَ بعُذرٍ يَنْفِي ذلكَ عنه كمثِل ما حدَّثنيه الشيخُ أبو المُظفّرِ ، عن أبيهِ الحافظِ أبي سعدٍ السَّمْعانيِّ أنَّ أبا الفضلِ محمدَ بنَ ناصرٍ ، ذكرَ أنَّ أبا الحُسينِ بنَ النَّقُوُّرِ فعَلَ ذلكَ لأنَّ الشيخَ أبا إسحاقَ الشّيرازيَّ ، أفتاهُ بجوازِ أخذِ الأُجرةِ على التحديثِ ؛ لأنَّ أصحابَ الحديثِ كانوا يمنعونَهُ عن الكسبِ لعيالِهِ
فقولي يَخْرِمُ من مروءةِ الإنسانِ ، أي أخْذَ الأُجرةِ على التحديثِ ، لا على القرآنِ فعلى هذا يكونُ يَخْرِمُ خبراً بعدَ خبرٍ
. . . وَرُدَّ ذُوْ تَسَاهُلٍ في الحَمْلِ . . . كَالنَّوْمِ وَالأدَا كَلاَ مِنْ أصْلِ ،
316 . . . . أوْ قَبِلَ التَّلقِيْنَ ، أوْ قَدْ وُصِفَا . . . بِالمُنْكَرَاتِ كَثْرَةً ، أوْ عُرِفَا
شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 365
مساهمون: عبد الرحيم بن الحسين العراقي
ص٣٦٥