. . بِكَثْرَةِ السَّهْوِ ، وَمَا حَدَّثَ مِنْ . . . أصْلٍ صَحِيْحٍ فَهْوَ رَدٌّ ، ثُمَّ إنْ
318 . . . . بُيِّنْ لَهُ غَلَطُهُ فَمَا رَجَعْ ، . . . سَقَطَ عِنْدَهُمْ حَدِيْثُهُ جُمَعْ
. . . كَذَا ( الحُمَيْدِيُّ ) مَعَ ( ابْنِ حَنْبَلِ ) . . . و ( ابْنِ المُبَارَكِ ) رَأَوْا فِي العَمَلِ
320 . . . . قَالَ وَفيهِ نَظَرٌ ، نَعَمْ إذَا . . . كَانَ عِنَادَاً مِنْهُ مَا يُنْكَرُ ذَا
أي : وردوا روايةَ مَنْ عُرِفَ بالتساهُلِ في سماعِ الحديثِ وتحمُّلِهِ ، كالنومِ أي : كمَنْ ينامُ هو ، أو شيخُهُ في حالةِ السماعِ ، ولا يُبالي بذلك . وكذلك رَدُّوا روايةَ مَنْ عُرفَ بالتساهُلِ في حالةِ الأداءِ للحديثِ ، كأنْ يؤدي لا مِنْ أصلٍ صحيحٍ مُقَابَلٍ على أصلهِ ، أو أصلِ شيخِهِ ، على ما سيأتي .
وكذا ردُّوا روايةَ مَنْ عُرفَ بقبولِ التَّلقِيْنِ في الحديثِ ، وهو أنْ يُلَقَّنَ الشيءَ فيُحدِّثَ بهِ من غيرِ أنْ يَعلمَ أنَّهُ من حديثِهِ . كموسى بنِ دينارٍ ونحوِهِ . وكذلكَ رَدُّوا حديثَ مَنْ كَثُرَتِ المناكيرُ والشواذُّ في حديثِهِ ، كما قالَ شعبةُ : لا يجيئكَ الحديثُ الشاذُّ إلا من الرجلِ الشاذِّ . وقيل له أيضاً : مَنْ الذي تُتْرَكُ الروايةُ عنه ؟ قال : إذا أكثرَ عن المعروفِ من الروايةِ ما لا يُعرَفُ من حديثِهِ ، وأكثرَ الغلط .
وكذلك رَدُّوا روايةَ مَنْ عُرِفَ بكثرةِ السَّهوِ في رواياتِهِ إذا لم يحدِّثْ من أصلٍ صحيحٍ .
شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 366
مساهمون: عبد الرحيم بن الحسين العراقي
ص٣٦٦