تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
294 . . . . وَالخُلْفُ في مُبْتَدِعٍ مَا كُفِّرَا . . . قِيْلَ : يُرَدُّ مُطلَقَاً ، وَاسْتُنْكِرَا 295 . . . . وَقْيِلَ : بَلْ إذا اسْتَحَلَّ الكَذِبَا . . . نُصْرَةَ مَذْهَبٍ لَهُ ، وَنُسِبَا 296 . . . . ( لِلشَّافِعيِّ ) ، إذْ يَقُوْلُ : أقْبَلُ . . . مِنْ غَيْرِ خَطَّابِيَّةٍ مَا نَقَلُوْا 297 . . . . وَالأكْثَرُوْنَ - وَرَآهُ الأعْدَلاَ - . . . رَدُّوَا دُعَاتَهُمْ فَقَطْ ، وَنَقَلا 298 . . . . فِيهِ ( ابْنُ حِبَّانَ ) اتِّفَاقاً ، وَرَوَوْا . . . عَنْ أهْلِ بِدْعٍ في الصَّحِيْحِ مَا دَعَوْا اختلفوا في روايةِ مبتدعٍ لم يُكفَّرْ في بدعتِهِ ، على أقوالٍ : فقيلَ : تردُّ روايتُهُ مُطلقاً ؛ لأنَّهُ فاسقٌ ببدعتِهِ . وإنْ كانَ متأوِّلاً فتردُّ كالفاسقِ مَنْ بغيرِ تأويلٍ ، كما استوى الكافرُ المتأوّلُ ، وغيرُ المتأوِّلِ . وهذا يُروَى عن مالكٍ ، كما قالَ الخطيبُ في " الكفايةِ " . وقالَ ابنُ الصَّلاحِ : إنّهُ بعيدٌ مباعِدٌ للشائعِ عن أئمّةِ الحديثِ . فإنَّ كتبَهم طافحةٌ بالروايةِ عن المتبدعةِ غيرِ الدُّعاةِ ، كما سيأتي . والقولُ الثاني : أنَّهُ لم يكنْ ممَّنْ يستحلُّ الكذبَ في نُصرةِ مذهبِهِ ، أو لأهلِ مذهبِهِ قُبِلَ ، سواءٌ دَعَى إلى بِدْعَتِهِ . أو لا ؟ وإنْ كان ممَّنْ يستحلُّ ذلكَ لم يقبلْ ، وعزا