أحدُهما : إرسالُهُ وضعفُهُ .
والثاني : أنَّهُ إنّما يصحُّ الاستدلالُ بهِ ، أنْ لو كان خبراً ، ولا يصحُّ حملُهُ على الخبرِ لوجودِ من يحملُ العلمَ ، وهو غيرُ عدلٍ ، وغيرُ ثقةٍ ، فلم يبقَ له محملٌ إلا على الأمرِ . ومعناهُ أنّهُ أمرَ الثِّقاتِ بحملِ العلمِ ؛ لأنَّ العلمَ إنّما يُقبلُ عن الثقاتِ . والدليلُ عَلَى أنّه للأمرِ : أنَّ في بعضِ طُرقِ أبي حاتِمٍ : ( ( لِيحْمِلْ هَذَا العلمَ ) ) ، بلامٍ للأمْرِ .
267 . . . . وَمَنْ يُوَافِقْ غَالِباً ذا الضَّبْطِ . . . فَضَابِطٌ ، أوْ نَادِراً فَمُخْطِيْ
لمّا تقدّمَ أنهُ لا يقبلُ إلاّ العدلُ الضابطُ ، احتيجَ أنْ يذكرَ ما الذي يُعرفُ به ضبطُ الراوي ، وذلك بأنْ يُعتبَرَ حديثُهُ بحديثِ الثقاتِ الضابطينَ ، فإنْ وافقَهم في روايِتهم في اللفظِ ، أو في المعنى ، ولو في الغالبِ ، عرفنا حينئذٍ كونَهُ ضابطاً ، وإن كانَ الغالبُ على حديثِهِ المخالفةَ لهم ، وإنْ وافقَهم فنادرٌ ، عرفنا حينئذٍ خطأهُ ، وعدمَ ضبطِهِ ، ولم يحتَجَّ بحديثِهِ
268 . . . . وَصَحَّحُوا قَبُوْلَ تَعْدِيْلٍ بِلاَ . . . ذِكْرٍ لأسْبَابٍ لَهُ ، أنْ تَثْقُلاَ
269 . . . . وَلَمْ يَرَوْا قَبُوْلَ جَرْحٍ أُبْهِمَا ؛ . . . لِلْخُلْفِ في أسبَابِهِ ، وَرُبَّمَا
270 . . . . اسْتُفْسِرَ الجَرْحُ فَلَمْ يَقْدَحْ ، كَمَا . . . فَسَّرَهُ ( شُعْبَةُ ) بِالرَّكْضِ ، فَمَا
271 . . . . هَذَا الَّذِي عَلَيْهِ حُفَّاظُ الأثَرْ . . . ك ( شَيْخَيِ الصَّحِيْحِ ) مَعْ أهْلِ النَّظَرْ
اختُلِفَ في التعديلِ والجرحِ ، هل يقبلانِ ، أو أحدُهما من غيرِ ذكرِ أسبابِهِما ، أم لا يقبلانِ إلاّ مُفسّرَينِ ؟ على أربعةِ أقوالٍ :
شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 335
مساهمون: عبد الرحيم بن الحسين العراقي
ص٣٣٥