الاضطرابِ غيرُ ما ذكرتُ وهو المرادُ بقولي كالخطِّ أي كحديثِ الخَطِّ للسُّتْرةِ جَمُّ الخُلْفِ ، أي هو كثيرُ الاختلافِ
ومثالُ الاضطرابِ في المتنِ ، حديثُ فاطمةَ بنتِ قَيْسٍ ، قالت سألتُ ، أو سُئِلَ النبيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن الزَّكاةِ ، فقال إنَّ في المالِ لَحَقّاً سِوَى الزَّكَاةِ فهذا حديثٌ قدِ اضطربَ لفظُهُ ومعناهُ فرواهُ الترمذيُّ هكذا من روايةِ شَرِيكٍ ، عن أبي حمزةَ ، عن الشِّعبيِّ ، عن فاطمةَ ورواهُ ابنُ ماجة من هذا الوجهِ بلفظِ ليسَ في المالِ حقٌّ سِوَى الزكاةِ فهذا اضطرابٌ لا يحتملُ التأويلَ وقولُ البيهقيِّ أنّهُ لا يحفظُ لهذا اللفظِ الثاني إسناداً ، معارَضٌ بما رواهُ ابنُ ماجة هكذا ، واللهُ أعلمُ
والاضطرابُ موجبٌ لضعفِ الحديثِ المضطربِ لإشعارِهِ بعدمِ ضبطِ راويهِ ، أو رواتِهِ ، واللهُ أعلمُ
شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 293
مساهمون: عبد الرحيم بن الحسين العراقي
ص٢٩٣