وقولي فإنْ يرد ، هوَ مِنَ الزوائدِ على ابنِ الصلاحِ ، أي فإنْ أرادَ الترمذيُّ أنّهُ علّةٌ في العملِ بالحديثِ ، فهو كلامٌ صحيحٌ فاجنح له ، أي مِلْ إلى كلامِهِ وإنْ يُرد أنّهُ علةٌ في صحةِ نقلِهِ ، فلا ؛ لأنَّ في الصحيحِ أحاديثَ كثيرةً منسوخةً ، وسيأتي الكلامُ على النسخِ في فصلِ الناسخِ والمنسوخِ
المُضْطَرِبُ
. . . مُضْطَرِبُ الحَدِيثِ : مَا قَدْ وَرَدَا . . . مُخْتَلِفاً مِنْ وَاحِدٍ فَأزْيَدَا
210 . . . . في مَتْنٍ اوْ في سَنَدٍ إنِ اتَّضَحْ . . . فِيْهِ تَسَاوِي الخُلْفِ ، أَمَّا إِنْ رَجَحْ
. . . بَعْضُ الوُجُوْهِ لَمْ يَكُنْ مُضْطَرِبَا . . . وَالحُكْمُ للرَّاجِحِ مِنْهَا وَجَبَا
212 . . . . كَالخَطِّ للسُّتْرَةِ جَمُّ الخُلْفِ . . . والاضْطِرَابُ مُوْجِبٌ للضَّعْفِ
المُضْطَرِبُ مِنَ الحديثِ ، هو ما اختَلَفَ راويه فيهِ . فرواهُ مرّةً على وجهٍ ، ومرةً على وجهٍ آخَر مخالفٍ له . وهكذا إنِ اضطربَ فيهِ راويانِ فأكثر ، فرواهُ كلُّ واحدٍ على وجهٍ مخالفٍ للآخرِ .
فقولي من واحدٍ أي من راوٍ واحدٍ ، ثم الاضطرابُ قد يكونُ في المتنِ ، وقد يكونُ في السندِ وإنّما يُسَمَّى مضطرباً إذا تساوتِ الروايتان المختلفتانِ في الصحةِ
شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 290
مساهمون: عبد الرحيم بن الحسين العراقي
ص٢٩٠