وهذا معنى قولِهِ : ( واختارَ ) ، أي : ابنُ الصلاحِ في الفردِ الذي لم يُخالِفْ .
وقولُهُ : ( وَرُدْ ) ، هو أمرٌ معطوفٌ على قولِهِ : ( فاطْرَحْهُ ) ، قالَ ابنُ الصَّلاحِ : فخرجَ من ذلكَ أنَّ الشاذَّ المردودَ قسمانِ :
أحدُهما : الحديثُ الفردُ المخالفُ .
والثاني : الفردُ الذي ليسَ في راويهِ منَ الثقةِ والضبطِ ما يقعُ جابراً لما يوجبُ التفردُ والشذوذُ من النكارةِ والضعفِ ، واللهُ أعلمُ . وسيأتي مثالٌ لقسمي الشَّاذِّ في البابِ الذي بعدَهُ .
شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 250
مساهمون: عبد الرحيم بن الحسين العراقي
ص٢٥٠