المنكرُ ينقسم قسمينِ على ما ذكرناهُ في الشاذِّ ، فإنَّهُ بمعناهُ .
وقولُهُ : ( نحو كُلوا . . . ) إلى آخرِ البيتِ هما مثالانِ للمنكرِ الذي هوَ بمعنى الشاذِّ . فالأولُ مثالٌ للفردِ الذي ليسَ في راويهِ من الثقةِ والإتقانِ ما يحتملُ معهُ تفرُّدُهُ ، وهوَ ما رواهُ النسائيُّ ، وابنُ ماجة منْ روايةِ أبي زُكَيْرٍ يحيى بنِ محمّدِ بنِ قيسٍ عنْ هِشامِ بنِ عُروةَ عنْ أبيهِ عنْ عائشةَ ؛ أنَّ رسولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، قالَ : ( ( كلوا البَلَحَ بالتَّمْرِ ، فإنَّ ابنَ آدمَ إذا أكلَهُ غَضِبَ الشيطانُ ، . . . الحديثَ ) ) ، قالَ النسائيُّ هذا حديثٌ منكرٌ ، قالَ ابنُ الصلاحِ تفرّدَ بهِ أبو زُكيرٍ ، وهوَ شيخٌ صالحٌ أخرجَ عنه مسلمٌ في كتابِهِ غيرَ أنَّهُ لَمْ يبلغْ مبلغَ مَنْ يحتملُ تفرُّدُهُ انتهى .
شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 252
مساهمون: عبد الرحيم بن الحسين العراقي
ص٢٥٢