تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
الصحيحينِ معَ أنَّها ليسَ لها إلاَّ إسنادٌ واحدٌ تفرَّدَ بهِ ثقةٌ ، قالَ : وفي غرائبِ الصحيحِ أشباهٌ لذلكَ غيرُ قليلةٍ ، قالَ : وقَدْ قالَ مسلمُ بنُ الحجّاجِ : ( ( للزُّهْريِّ نحوُ تسعينَ حرفاً يَرْوِيهِ عنِ النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، لا يُشَارِكُهُ فيها أحدٌ بأسانيدَ جِيادٍ ) ) قالَ : فهذا الذي ذكرناهُ وغيرُهُ من مذاهبِ أئمةِ الحديثِ يبينُ لكَ أنَّهُ ليسَ الأمرُ في ذلكَ على الإطلاقِ الذي أتى بهِ الخليليُّ والحاكمُ ، بلِ الأمرُ في ذلكَ على تفصيلٍ نُبَيِّنُهُ فنقولُ : إذا انفردَ الراوي بشيءٍ نُظِرَ فيهِ ، فإنْ كانَ مخالفاً لما رواهُ مَنْ هوَ أولى منهُ بالحفظِ لذلكَ ، وأضبطُ ، كانَ ما انفردَ بهِ شاذّاً مردوداً ، وإنْ لَمْ يكنْ فيهِ مخالفةٌ لما رواهُ غيرُهُ وإنّما هوَ أمرٌ رواهُ هوَ ولَمْ يَرْوِهِ غيرُهُ ، فيُنْظَرُ في هذا الراوي المنفردِ ، فإنْ كانَ عدلاً