تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
وقالَ أصحابُ الحديثِ يسمُّونَه المعضلَ . قال ابنُ الصلاحِ : وقولُ المُصَنِّفِين : قال رسولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كذا ، من قَبيلِ المعضَلِ . وقولُهُ : ( ومنه قسمٌ ثانٍ ) ، أي : ومن المعضَلِ قسمٌ ثانٍ ، وهو أنْ يروِيَ تابعُ التابعيِّ عن التابعيِّ حديثاً موقوفاً عليه ، وهو حديثٌ متّصلٌ مسندٌ إلى رسولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، كما روى الأعمشُ عن الشَّعبيِّ ، قال : يُقالُ للرجلِ في القيامةِ عَمِلْتَ كذا وكذا ، فيقولُ ما عَمِلتُهُ . فيُخْتَمُ على فِيْهِ ، الحديثَ . فقد جعلَهُ الحاكمُ نوعاً من المعضَلِ ، أعضَلَهُ الأعمشُ ، ووصَلَهُ فُضَيلُ بنُ عمرٍو ، عن الشعبيِّ ، عن أنسٍ ، قال : كنا عند النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فضَحِكَ . فقال : هل تَدرُونَ مِمَّ أضحَكُ ؟ قلنا : اللهُ ورسولُهُ أعلمُ ، فقال : من مخاطبةِ العبدِ ربَّهُ ، يقولُ : يا ربِّ ! ألم تُجِرْنِي من الظُّلمِ ؟ فيقولُ : بَلَى . وذكرَ الحديثَ . رواه مسلمٌ . قالَ ابنُ الصلاحِ : هذا جيّدٌ حسنٌ ؛ لأنَّ هذا الانقطاعَ بواحدٍ مضموماً إلى الوقفِ يشْتَمِلُ على الانقطاعِ باثنينِ : الصحابيِّ ، ورسولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فذلك باستحقاقِ اسمِ الإعضالِ أولَى .