تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
فقولُ الحاكمِ : قبلَ الوصولِ إلى التابعيِّ ، ليس بجيّدٍ . فإنَّهُ لو سقط التابعيُّ كان منقطعاً أيضاً ، فالأولى أنْ يعبرَ بما قلناهُ : قبل الصحابيِّ . وقالَ ابنُ عبد البرِّ : المنقطعُ ما لم يتصلْ إسنادُهُ ، والمرسلُ مخصوصٌ بالتابعينَ . فالمنقطعُ أعمُّ . وحكى ابنُ الصلاحِ عن بعضِهِم أنَّ المنقطعَ مثلُ المرسلِ ، وكلاهما شاملٌ لكلِّ ما لا يتصلُ إسنادُه . - قال - : وهذا المذهبُ أقربُ ، صارَ إليه طوائفُ من الفقهاءِ وغيرِهم . وهو الذي ذكرَهُ الخطيبُ في " كفَايَتِهِ " إلا أنَّ أكثرَ ما يوصفُ بالإرسالِ من حيثُ الاستعمالُ ما رواهُ التابعيُّ عن النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وأكثرُ ما يوصفُ بالانقطاعِ ما رواهُ مَنْ دون التابعينَ عن الصحابةِ . مثلُ : مالكٍ ، عن ابنِ عمر ، ونحوِ ذلك . انتهى . والمعضلُ : ما سقطَ من إسنادِه اثنان فصاعداً من أي موضعٍ كان . سواءٌ سقطَ الصحابيُّ والتابعيُّ ، أو التابعيُّ وتابعُهُ ، أو اثنانِ قبلَهُما ، لكن بشرطِ أنْ يكونَ سقوطُهُما من موضعٍ واحدٍ . أمّا إذا سقطَ واحدٌ من بين رجلين ، ثم سقطَ من موضعٍ آخرَ من الإسنادِ واحدٌ آخرُ فهو منقطعٌ في موضعينِ . ولم أجدْ في كلامِهم إطلاقَ المعضلِ عليه ، وإنْ كان ابنُ الصلاحِ أطلقَ عليه سقوطَ اثنينِ فصاعداً ، فهو محمولٌ على هذا . وأما