تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
رَسُوْل الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - التي لم يُسَمَّ حاملُها . وفي " المحصول " : أنَّ الراوي إذا سمّى الأصلَ باسمٍ لا يُعرفُ به ، فهو كالمرسلِ . قلتُ : وفي كلامِ غيرِ واحدٍ من أهلِ الحديثِ ، أنَّهُ متّصلٌ في إسنادِهِ مجهولٌ . وحكاهُ الرشيدُ العَطَّارُ في " الغُررِ المجموعةِ " عن الأكثرينَ ، واختارَهُ شيخُنا الحافظُ أبو سعيدٍ العلائيُّ في كتابِ " جامعِ التحصيلِ " . . . . أمَّا الَّذِي أرْسَلَهُ الصَّحَابِيْ . . . فَحُكمُهُ الوَصْلُ عَلى الصَّوَابِ أي : أمّا مراسيلُ الصحابةِ فحكمُها حكمُ الموصولِ . قالَ ابنُ الصلاحِ : ثم إنا لم نعدَّ في أنواعِ المرسلِ ، ونحوِه ، ما يسمَّى في أُصولِ الفِقهِ : مرسلُ الصحابيِّ . مثلُ ما يرويه ابنُ عبّاسٍ ، وغيرُهُ من أحداث الصحابةِ عن رسولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، ولم يسمعُوْهُ منه ، لأنَّ ذلك في حُكمِ الموصولِ المسنَدِ ؛ لأنَّ روايتَهُم عن الصحابةِ ، والجهالةُ بالصحابيِّ غيرُ قادحةٍ ؛ لأنَّ الصحابةَ كلَّهُم عدولٌ . قلتُ : قولُهُ : لأنَّ روايَتَهم عن الصحابةِ ، فيه نظرٌ . والصوابُ أنْ يُقَالَ : لأنَّ غالبَ روايتِهِم ، إذ قد سمعَ جماعةٌ من الصحابةِ من بعض
شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 213 | عبد الرحيم بن الحسين العراقي / عبد اللطيف الهميم - ماهر ياسين فحل