مالكٍ - قال - ومثلُه لا يقالُ من جهةِ الرأي ، وكثيراً ما شنّع ابنُ حزم في المحلى على القائلين بهذا ، فيقولُ عهدناهم يقولون لا يُقالُ مثلُ هذا من قبل الرأي ولإنكارِهِ وجهٌ ؛ فإنَّهُ وإنْ كان لا يقالُ مثلُهُ من جهةِ الرأي ، فلعلَّ بعضَ ذلك سمعَهُ ذلك الصحابيُّ من أهل الكتابِ وقد سمعَ جماعةٌ من الصحابةِ من كعب الأحبارِ ، ورَوَوا عنه كما سيأتي ، منهم العبادلةُ ، وقد قال - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حدّثوا عن بني إسرائيلَ ، ولا حرجَ
118 . . . . وَمَا رَوَاهُ عَنْ ( أبِي هُرَيْرَةِ ) . . . ( مُحَمَّدٌ ) وَعَنْهُ أهْلُ البَصْرَةِ
119 . . . . كَرَّرَ قَالَ بَعْدُ ، فَالخَطِيْبُ . . . رَوَى بِهِ الرَّفْعَ وَذَا عَجِيْبُ
أي وما رواهُ أهلُ البصرةِ عن محمّدِ بنِ سيرينَ ، عن أبي هريرةَ قَالَ قَالَ ، فذكرَ حديثاً ، وَلَمْ يذكرْ فِيْهِ النبيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وإنّما كرّرَ لفظَ قَالَ بعدَ ذكرِ أبي هريرةَ فإنَّ
شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 200
مساهمون: عبد الرحيم بن الحسين العراقي
ص٢٠٠