اختلفَ في حدِّ الحديثِ المرسلِ فالمشهورُ أنَّهُ مَا رَفَعهُ التابعيُّ إلى النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، سواءٌ كانَ مِنْ كبارِ التابعينَ ، كعُبيدِ اللهِ بنِ عَدِيِّ بنِ الخِيَارِ وقيسِ بن أبي حازمٍ ، وسعيدِ بنِ المسِّيبِ ، وأمثالِهم أو من صغارِ التابعينَ ، كالزهريِّ وأبي حازمٍ ، ويحيى ابنِ سعيدٍ الأنصاريِّ ، وأشباهِهِم
والقولُ الثاني أنّهُ ما رفَعهُ التابعيُّ الكبيرُ إلى النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وهذا معنى قولِهِ أو قيّدهُ بالكبيرِ ، أي بالكبيرِ من التابعينَ ، فهذه الصورةُ لا خلافَ فيها ، كما قالَ ابنُ الصلاحِ أما مراسيلُ صغارِ التابعينَ ، فإنّها لا تسمّى مرسلةً على هذا القولِ ، بل هي
شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 203
مساهمون: عبد الرحيم بن الحسين العراقي
ص٢٠٣