تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
( فإنْ لفظاً يُردْ ) ، أي : ابنُ الصلاحِ ، فإنَّهُ قالَ : ( ( إنّه غيرُ مستنكَرٍ أنْ يُرادَ بالحسنِ معناهُ اللُّغويُّ دون الاصطلاحيِّ ) ) . قالَ ابنُ دقيقِ العيدِ : ( ( ويلزمُ عليهِ أنْ يطلقَ على الحديثِ الموضوعِ إذا كان حسنَ اللفظِ أنَّهُ حسنٌ ) ) . وقولُهُ : ( أو يُرِدْ ما يختلف سندُهُ ) ، هذا هو الجوابُ الأولُ الذي أجابَ به ابنُ الصلاحِ أنَّ ذلك راجعٌ إلى الإسنادِ بأنْ يكونَ له إسنادانِ : أحدُهما صحيحٌ ، والآخر : حسنٌ . قالَ ابنُ دقيقِ العيدِ : ( ( يَرِدُ عليهِ الأحاديثُ التي قيلَ فيها : حسنٌ صحيحٌ مع أنَّهُ ليس لها إلاّ مخرجٌ واحدٌ . وفي كلامِ الترمذيِّ في مواضعَ يقولُ : هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ لا نعرفهُ إلا مِنْ هذا الوجه ) ) . وهذا معنى قولِهِ : ( فكيفَ إنْ فردٌ وُصِف ) ، أي : فكيفَ إنْ وصفَ حديثٌ فردٌ بأنّهُ حسنٌ صحيحٌ ، كحديث العلاءِ بنِ عبدِ الرحمنِ ، عن أبيهِ ، عن أبي هريرةَ : ( ( إذا بقي نصفُ شعبانَ فلا تصوموا ) ) ، فقالَ فيه الترمذيُّ : حسنٌ صحيحٌ لا نعرِفُهُ إلا مِنْ هذا الوجهِ على هذا اللفظِ .