تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
83 . . . . والحُكْمُ لِلإسْنَادِ بِالصِّحَّةِ أوْ . . . بِالْحُسْنِ دُوْنَ الحُكْمِ لِلمَتْنِ رَأَوْا . . . وَاقْبَلْهُ إنْ أَطْلَقَهُ مَنْ يُعْتَمَدْ . . . وَلَمْ يُعَقِّبْهُ بِضَعْفٍ يُنْتَقَدْ أي : ورأوا الحكمَ للإسنادِ بالصحةِ كقولهم : ( ( هذا حديثٌ إسنادُهُ صحيحٌ ) ) ، دونَ قولِهِم : ( ( هذا حديثٌ صحيحٌ ) ) . وكذلك حكمُهُم على الإسنادِ بالحسن ، كقولهم : ( ( إسنادُهُ حسنٌ ) ) دونَ قولِهِم : ( ( حديثٌ حسنٌ ) ) ؛ لأنَّهُ قَدْ يصحُّ الإسنادُ لثقةِ رجالِهِ ، ولا يصحُّ الحديثُ لشذوذٍ أو علّةٍ . قال ابنُ الصلاحِ : ( ( غير أنَّ المصنفَ المعتمدَ منهم إذا اقتصرَ على قولِهِ : إنّهُ صحيحُ الإسنادِ ، ولم يذكرْ له علّةً ، ولم يقدحْ فيه ، فالظاهرُ منه الحكمُ له بأنَّهُ صحيحٌ في نفسهِ ؛ لأنَّ عدمَ العلةِ والقادحِ ، هو الأصلُ والظاهرُ ) ) . قلتُ : وكذلك إنِ اقتصرَ على قولِهِ : حَسَنُ الإسنادِ ، ولم يُعَقِّبْهُ بضعفٍ ، فهو أيضاً محكومٌ له بالحُسْنِ . 85 . . . . وَاسْتُشْكِلَ الحُسْنُ مَعَ الصِّحَّةِ في . . . مَتْنٍ ، فَإنْ لَفْظاً يُرِدْ فَقُلْ : صِفِ . . . بِهِ الضَّعِيْفَ ، أوْ يُرِدْ مَا يَخْتَلِفْ . . . سَنَدُهُ ، فَكَيْفَ إنْ فَرْدٌ وُصِفْ ؟ أي : واستُشْكِلَ الجمعُ بَيْنَ الصحةِ والحسنِ في حديثٍ واحدٍ ، كقولِ الترمذيِّ وغيرِهِ : ( ( هَذَا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ ) ) ؛ لأنَّ الحسنَ قاصرٌ عن الصَّحِيحِ ، كما سبقَ ، فكيفَ يجتمعُ إثباتُ القصورِ ونفيُهُ في حديثٍ واحدٍ . وقد أجابَ ابنُ الصلاحِ بجوابٍ ، ثمَّ جَوَّزَ جواباً آخرَ . وضَعَّفَ الجوابينِ ابنُ دقيقِ العيدِ ، فمزجتُ الجوابينِ بردِّهِما . فقولُهُ :