تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
صحيح ؛ فإن هذه الثلاثين ربح على الربح ، وقد نضت في آخر حول رأس المال ، وهو وسط حول الربح ، فيبتدىء لهذه الثلاثين حولاً كاملاً ، فإذا انقضى ، أوجبنا الزكاة فيه . وما ذكرناه تفريع على أن الربح يُبتدأ له الحول . فأما إذا فرعنا على ضم الربح إلى رأس المال ، فنوجب الزكاة في المائة بتمامها ، كما ( 1 ) حصلت ونضّت . فهذا بيان الفرع الذي ذكره . 2110 - ولو كانت [ المسألة بحالها ، ولكن لما اشترى بالأربعين السلعة وكانت ] ( 2 ) تساوي مائة كما تقدم في آخر حول رأس المال ، فلم يتفق بيعها حتى مضت ستةُ أشهر ، ثم بيعت بالمائة : فأما إخراج الزكاة من الخمسين الأولى ، فعلى القياس المتقدم . فأما إذا مضت ستة أشهر من آخر حول رأس المال ، والسلعة ما نضّت بعدُ ، فإن بيعت بالمائة ، أو تركت ، فتجب زكاة الخمسين الأخرى الآن ، لأن حول العشرين التي كانت ربحاً في خلال الحول قد تم ، ولم تنض حصتُه من الربح الثاني في خلال السنة ، فتجب الزكاة في ربح الربح ، بانقضاء حول الربح الأول ، لا محالة . وهذا واضح . وهذه الصورة تنفصل عن الصورة المتقدمة ، بما ذكرناه ، من أن ربح الربح الأول نضّ في خلال حول الربح الأول ، فاقتضى ذلك حولاً لربح الربح ، ولم ينض ربح الربح في خلال سنة الربح ، وهي الصورة الأخيرة . 2111 - ومما ينبغي ألاّ نغفل عنه - وإن كان بيِّناً - أنا في صورة ابن الحداد إذا جرينا على ما فرع عليه ، فتجب الزكاة في الثلاثين الباقية من المائة ، بعد سنةٍ من انقضاء السنة الأولى ، ثم إذا مضت السنةُ الثانية من تاريخ حول رأس المال ، وأوجبنا عند انقضائه زكاة الثلاثين ، فلا شك أنا نوجب الزكاة مرةً ثانية في الخمسين الأولى التي
هامش
( 1 ) " كما " بمعنى ( عندما ) . ( 2 ) زيادة من ( ت 1 ) ، ( ت 2 ) .
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 307 | عبد الملك الجويني / عبد العظيم محمود الدّيب