عند الظهور . وقد تقدم لهذا نظير في الفروع المتقدمة .
هذا بيان الأصل .
2109 - ونحن نذكر الآن صورةَ فرعٍ لابن الحداد نذكر فيه ما تتهذب به الأصول إن شاء الله .
فإذا اشترى الرجلُ عَرْضاً بعشرين ، ومضت ستةُ أشهر ، ( 1 فباع العرْضَ بأربعين ديناراً ، ثم اشترى على الفور بالأربعين عَرضاً ، وأمسك ستةَ أشهر ، ثم باعه بمائة دينار ، قال ابن الحداد : يجب على صاحب المال في آخر الحول زكاة خمسين ديناراً ، فإذا مضت ستةُ أشهر 1 ) أخرى يخرج زكاة العشرين التي استفاد أولاً ربحاً في أثناء الحول ، فإذا مضت ستةُ أشهر أخرى ، أخرج زكاة الثلاثين الباقية .
هذا جوابه . وهو سديد مفرعٌّ على أن الربح إذا نضَّ ، استأنفنا له حولاً ، ووجه قوله تخريجاً على ذلك ، أنه لما اشترى السلعة بعشرين أولاً ، فهي رأس المال ، فإذا باع بأربعين ، فالنصف منها ربح ، فإذا اشترى بالمجموع سلعة ، ثم باعها بمائة في آخر السنة ، فالربح المستجد وهو ستون في آخر الحول منبسط على الأصل والربح المستفاد في أثناء الحول ، فيخص رأس المال من الستين ثلاثون ، وهذا لم ينض إلا الآن ، وهو آخر حول رأس المال ، فوجبت الزكاة في الأصل والربح .
وهذا يناظر صورةً نَذكرها وهي أنه إذا اشترى عَرْضاً بعشرين ديناراً ، وباعها بعشرين ، واشترى بها سلعة ، وباعها في آخر الحول بخمسين ، فتجب الزكاة في الخمسين .
فأما قوله : تجب الزكاة في العشرين الزائدة ريعاً في أثناء الحول إذا مضت ستة أشهر ، [ فصحيح ؛ تفريعاً على أن الربح الناض يبتدأ له حول ، وقد استفاد العشرين في أثناء الحول ، فإذا مضت ستة أشهر ] ( 2 ) ( 3 بعد منقرض حول رأس المال ، فتمّ الآن حول تلك العشرين .
فأما قوله : إذا مضت ستة أشهر 3 ) ، وجبت الزكاة في الثلاثين الباقية ، فهذا
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ساقط من ( ت 2 ) .
( 2 ) زيادة من ( ت 1 ) وحدها .
( 3 ) ما بين القوسين ساقط من ( ت 2 ) .